أصنام جديدة
كنت أظن أن هذا الوضع محصور
في تلك الفئة فقط، ثم تبيّن لي لاحقًا أن الفئة المقابلة تسلك نفس النهج، وربما
أشدّ منه، فبمجرد أن تخالفهم في قضية دنيوية تتعلق بأشخاص أو مواقف، تجد بعضهم
-وليس الجميع بالطبع- يتسافهون في الردّ، وليس لديهم أي استعداد للنقاش أو التفهم
أو استيعاب الأمر، فضلًا عن الإعراض عنه، والأعجب من ذلك أن بعضهم قد يتقبل الطعن
في الدين ومسلماته من فئات معروفة، بل ويستضيفها لتحاضر أمام أتباعه، ولا يتقبل
خلاف أخيه المسلم في مسائل دنيوية أو مصلحية أو حتى فقهية، وهو مشهد غريب وعجيب!
ولهذا أقول، إننا لا
نزال بعيدين جدًا عن تمثّل صفات المؤمنين كما وردت في القرآن الكريم والسنة
النبوية، وكما كانت متجلية في سلوك النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله
عنهم، وأحيانًا أقول: كثير منا يحتاج إلى إعادة تربية، تربية تعلّمنا التمييز بين
الحق والباطل، ومعرفة مراتب الأقوال والخلاف، ونبذ العصبية، والتفكير بموضوعية
شرعية بعيدًا عن الانتماءات الضيقة، والتفكير السقيم، الهوى الطاغي الذي قد يتلبس
لبوس زور.. أسأل الله الهداية والتوفيق للجميع.
تزكية



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات