-->
»نشرت فى : الاثنين، 29 يوليو 2024»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

كلمة التوحيد

 



الخطبة الأولى

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون، تأملوا في عظمة كلمة التوحيد "لا إله إلا الله". إنها الكلمة التي بها تُبنى العقيدة، وتُقام الأرض والسموات، وتُرسل الرسل وتنزل الكتب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن عمل يدخل الجنة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قل لا إله إلا الله، فتعمل بمقتضاها". هذه الكلمة ليست مجرد لفظ يُقال، بل هي أساس الدين ومفتاح الجنة. ومن عظم شأنها أنها قادرة على إدخال صاحبها الجنة بفضل الله ورحمته، حتى وإن لم يُسجل له من الأعمال سوى إعلانه إياها، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي شهد أن لا إله إلا الله ثم قُتل، فدخل الجنة بفضل هذه الكلمة.

فإنها أعظم الحسنات وأثقلها في الميزان، وهي التي تشهد لربنا بالوحدانية وتُقر بها جميع المخلوقات. قال الله تعالى: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم".

فلنحرص على التمسك بهذه الكلمة، ولنعلم أنها ليست مجرد ذكر على اللسان، بل هي اعتقاد وإخلاص وعمل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر". وقال أيضًا: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان كمن أعتق أربعة من ولد إسماعيل".

نسأل الله أن يوفقنا للثبات على كلمة التوحيد، وأن يُميتنا عليها، وأن يرزقنا شفاعتها يوم القيامة.


الخطبة الثانية

الحمد لله الذي علمنا التوحيد وأمرنا بالإيمان به. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد، فإن كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" ليست مجرد عبارة تردِّدها الألسنة، بل هي أساس الدين ومفتاح الجنة. في هذه الكلمة، تجدون كل شروط الإيمان والإخلاص:

  1. العلم: بمعنى الكلمة وفهمها.
  2. اليقين: بوجود الله ووحدانيته.
  3. الإخلاص: لله وحده دون شريك.
  4. الصدق: في القول والعمل.
  5. المحبة: لله ورسوله.
  6. الانقياد: لأحكام الله.
  7. القبول: بكل ما جاء من الإسلام.
  8. البراءة: من الشرك وكل ما يعبد من دون الله.

يجب علينا أن نكون حذرين من نواقض كلمة التوحيد، مثل الشرك بالله، والاستهزاء بالدين، والسحر، وموالاة الكفار. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال لا إله إلا الله مخلصًا بها قلبه دخل الجنة".

فلتكن كلمة التوحيد راسخة في قلوبنا، ولنعمل بها في حياتنا، ولنسعى لتحقيق ما يرضي الله. نسأل الله أن يثبتنا على التوحيد، ويُدخلنا الجنة بفضل رحمته، ويجنبنا عذاب النار.

هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015