-->
»نشرت فى : السبت، 13 يوليو 2024»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

مشكلة المثقف

 




الأقرب في تعريف المثقف أنه من يأخذ من كل علم بطرف، وهنا تكمن مشكلته لاأساية، وهي عدم التحقيق، والتدقيق لما يأخذه من مسائل، فتجد لاتصورات عنده قاصة وناقصة واحيانا مشوهة، ونتيجة لتنوع معارفه وموسوعيته يصاب بالعجب فيبدي رأي في كل شاردة وووارده وينتقد كل ما لم يرق له، وكل هذا نابع من التصور المشوه وضهف المعرفة، وهذا رايته في كثيرين، ومما يزيد الطين بله أن يكون الشخص ذا لحية بيضاء يتأثر بها بعض الشباب وصغار السن بسبب كبر سنه وكلامه المغلف بالعلمية واشتماله على موضوعات بدهية في أوساط علمائها لكنها بالنسبة لهذا المبتدئ تعد جدية ويرى في تحليل المثقف لها تجديددا ونقدا ولا يدرك أن ما يحكيه المثقف قاصر وضعيف وغير صحيح في بعض جوانبه وان ما يذكره قد اشبعه أهل العلم بحثاً، وانتقادا وتوجيها وبيانا للحق ولاصواب فيه، وتويجها لما قد يظن بعضهم خلافه ونحو ذلك..

قلت هذا لما رأيت مقطها لدكتور جاسم سلطان وهو يتحدث عن رواية الحديث والفتنة بين لاصحابة ولاأصول الاستنباطية الاجتهادية، وهذه كلها مسائل جسيمة ويفتقر الكلام فيها إلى متخصص تخصصا دقيقا لا مجرد مثق يخدع الناس ببريق كلامه وقلة بضاعته التي يسرت عليه اختزال المسائل والواقعات فقربت من أذهان مبتدئي الثقافة،

إن مشلكة المثقف هي مشكلة مجتمع فمتى اعتلى المثقف منابر التوجيه والإرشاد كان أضر على الأمة من جاهل.


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015