-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 7 يونيو 2022»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الأصل في التعامل مع الذبائح المستوردة والتي يجهل حال ذابحها

 

* فضيلة الشيخ عبد الكريم الخضير

ذبيحة المسلم حلال بالإجماع، ولو فتح باب الشكوك لما صلحت حال، وأمور المسلمين مبنية على السلامة، فعقودهم صحيحة، وذبائحهم حلال إلا إذا علم أو وجد ما يضاد ذلك، فإذا عرف عن مسلم معين أنه لا يذكر اسم الله على الذبيحة لم تؤكل ذبيحته، إذا علم من المسلمين من يتساهل في العقود بحيث لا يهتم لصحتها احتطنا في أمرنا معه، وإلا فالأصل السلامة، وهذا فيه توسعة على المسلمين؛ ولو أن الإنسان شكك في كل ما رأى لضاقت عليه حياته ولم يستقم له حال، ولذا فإن الأصل في الطعام المستورد من مسلمين الحل، وإن كان حال كثير من المسلمين الآن التساهل، لكن هذا لا يغير الحكم، والورع شيء وإطلاق الحكم بالحل والحرمة شيء آخر، كما أنك إذا وجدت لحماً مستورداً من بلاد أهل كتاب، كان الأصل الحل لأن طعامهم حل لنا لكن إن تورع المسلم عنه باعتبار أن انتساب أهل الكتاب إلى ديانتهم مجرد دعوى غالباً فمحمود، لكن يبقى أننا لا نحكم بحرمة الطعام لمجرد ذلك الظن، أما من ينتسب إلى الإسلام ممن وقعوا في بدع مغلظة تخرجهم من الدين فهؤلاء لا تؤكل ذبائحهم؛ حتى وإن ادعو الإسلام.

لكن إن كان اللحم المستورد من بلد فيه المسلم والوثني ومن ينتسب إلى بدعة مغلظة، هنا تقوى الشبهة، وحينئذٍ لا يؤكل إلا بعد التثبت، لا سيما إذا كان بعض المهن يزاولها، أو يغلب على الظن مزاولتها من فئة معينة لا تحل ذبائحهم، فحينئذٍ على المسلم أن يمتنع، حتى يعرف أن الذي قام بالتذكية مسلم، والحكم للغالب، فإذا كان الغالب هم المسلمون، فالحكم لهم، وإن كان الغالب غيرهم فالحكم لهم.

______________________________

مستل من شرح الشيخ لبلوغ المرام.


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015