قصة يأجوج ومأجوج
أنبه هنا إلى قصة يذكرها الكثير من المفسرين أو من يتعرض لمعنى هذه الآية وهي أن ملكين من الملائكة استغربا كثرة معاصي البشر فخلق الله فيهما الغرائز وأنزلهما إلى الأرض فجارا في أحكامهما وشربا الخمر وزنيا، فخيرهما الله بين عقاب الدنيا وعقاب الآخرة، فاختارا عقاب الدنيا، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل، فانطلقا إلى بابل فخسف بهما، فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة.
هذه القصة أخرجها الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقد ضعفها بعض المحدثين بل ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات([1])، ورجح البيهقي وقفها على كعب([2])، وأنكرها الرازي والقرطبي، في حين حسن إسنادها الحافظ ابن حجر([3])، والسيوطي وقال الهيثمي: «رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح»([4]).
وهذان الملكان أنزلا لتعليم السحر إبتلاء من الله تعالى للناس، ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء كما أمتحن قوم طالوت بالنهر([5]).



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات