هل الإفطار للمريض والمسافر رخصة أو عزيمة؟
اختلف
الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول
الأول: يجب على المريض والمسافر الفطر ويقضيان، وإذا صاما لم يجزئهما، وهذا مذهب
الظاهرية([1]).
واستدلوا
بقوله تعالى: (فعدة من آيام آخر)، ووجه الدلالة أن الله تعالى أوجب
على المسافر صوم عدة ما سافره من أيام، صام أم لم يصم.
واحتجوا
أيضاً بحديث جابر أن رسول الله ﷺ قال: «ليس من البر الصيام في السفر»([2]).
القول
الثاني: يجوز الصوم في السفر، ويسقط به الطلب، وبهذا قال الجمهور([3]).
واستدلوا
بما يلي:
أولاً:
في الآية تقديرًا هو: (فأفطر فعدة من أيام أخر) نظير قوله تعالى: (فقلنا اضرب
بعصاك الحجر فانفجرت) أي فضرب فانفجرت.
ثانياً:
حديث أبي الدرداء ◙ حيث قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في شهر رمضان في حر شديد حتى إن
كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعبدالله بن رواحة([4]).
ثالثاً:
حديث حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه حيث قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام
في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله ﷺ: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن
أحب أن يصوم فلا جناح عليه([5]).
([2]) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، باب قول
النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر «ليس من البر الصوم في السفر»
(1946)، ومسلم، كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر (1115)،
وأبو داود (2407)، والنسائي (2257)، وجاء من حديث ابن عمر وكعب بن عاصم رضي الله
عنهما.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات