تناقض دعاة تحرير المرأة
معالي الشيخ عبد الكريم الخضير
المرأة
لها شأنها في الإسلام، ولا يعرف نظام على مر التاريخ أعطى المرأة حقوقها مثل
الإسلام، ونسمع اليوم الافتراءات ممن ينعق نعيق الراعي بالعجماوات، ويهرف بسخيف العبارات،
و لا عجب؛ فهم ذئاب البشر، لا يهمهم مصلحة المرأة، ولا مصلحة المجتمع، ولا مصلحة
الأمة، بل همهم، ومهمهم: أن يخرجوا المرأة من خدرها، وينزعوا عنها جلباب الحياء؛
وهم في ذلك يتخذون من مظلوميتها -زعموا- سبيلًا يستدرون به عطف الجهال، والمغفلين!
ومن أعجب صنعهم، وأنكى سلاحهم: أن يسموا الأم
ذات العشرة أولادٍ مثلًا عاطلة، والتي تخرج من بيتها لتربي أولاد الناس في حضانة عاملة!
وهذه العاملة تحتاج عاملة لأبنائها!
تناقض
عجيب؛ لا ينطلي إلا على من سلب نعمة العقل، وبهذا نعرف أنه ليس المقصود بهذه
الدعاوى الفارغة انتفاع الأمة، أو زيادة عدد العاملين من أجل تعزيز الاقتصاد، بل
المراد كما قال ربنا تعالى: [ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيمًا] [(27)
النساء].
وانظروا
لبلدان التحرر المزعوم، فهاهم يسعون لإعادة المرأة إلى خدرها؛ للتقليل من الجرائم،
وسعار الشهوات المستشري عندهم! فخذوا من عقلائهم المجربين، ما دمتم قد أخذتم قبل
من مجانينهم!
__________________
مقتبس من شرح عمدة الاحكام للشيخ عبد الكريم الخضير
عام


اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات