-->
»نشرت فى : الأربعاء، 28 أكتوبر 2020»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

عيادة المريض: حكمها وصورها*


 معالي الشيخ/ عبد الكريم الخضير

عيادة المريض سنة بإجماع أهل العلم كما نقله النووي([1])، وهي حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم، وتتأكد في حق الأقرب، وفي من يأنس به المريض، وقد ترجم الإمام البخاري في صحيحه: «باب وجوب عيادة المريض»([2])؛ لأن الأمر صريح لكنه وجوب كفائي([3])، لأنه لو كان عينياً لوجب على جميع أفراد الأمة زيارة من يمرض منهم.

ويدخل في مسمى المريض من أصابته نزلة برد مثلاً بل ولو كان المريض فاقد الشعور كالمغمى عليه أو في العناية المركزة، ولا يلغي هذا الحكم كون المريض لا يعلم من زاره، فزيارة من هذا حاله والدعاء له مستحبة، وهي من حق المسلم على المسلم، وقد زار النبي ﷺ جابراً وهو مغمى عليه([4])، وترجم الإمام البخاري: «باب عيادة المغمى عليه»([5])

بل لو أن شخصا أصابه الخرف، فلم يعد يذكر شيئاً، ولا يميز بين قريبه من غريبه، وكان ممن تجب صلته لم يتغير الحكم، وهو وجوب صلته ومؤانسته حتى ولو كنت تتأثر من رؤيته أو تتقزز منه، فالحق في كلا الحالين باق، وأجرك ثابت إذا خلصت النية.

_________________________________

* من شرح الشيخ لعمدة الأحكام

 



[1])) ينظر: شرح النووي على مسلم (14/31).

[2])) صحيح البخاري (7/115).

[3])) واختار هذا شيخ الإسلام. ينظر: الاختيارات (ص:443).

[4])) أخرجه البخاري، كتاب المرضى، باب عيادة المغمى عليه (5651)، ومسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة (1616)، وأبو داود (2886)، والترمذي (2097)، وابن ماجه (2728).

[5])) صحيح البخاري (7/116).

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015