مواضع رفع اليدين في الصلاة
المواضع التي يسن فيها رفع اليدين مع التكبير ثلاثة: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع وعند الرفع منه،
وثمة موضع رابع ورد مع هذه المواضع الثلاثة عن ابن عمر أنه «كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع
رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه،
ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله r»([1]).
والحنابلة
وبعض المالكية على استحباب المواضع الثلاثة الأولى([2])، وحكي عن داود الظاهري، والأوزاعي، والحُمَيدي شيخ البخاري
إيجابهم الرفع مع تكبيرة الإحرام لثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد روي
من طريق خمسين صحابيًّا، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة([3])، واستحب الحنفية وكذا المالكية في الرواية الأشهر عن
مالك وهي رواية المدونة رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام دون غيرها([4])، واستحب الشافعية وأحمد في رواية المواضع الأربعة([5])، وإنما لم يستحب أحمد في المشهور عنه الموضع الرابع لأنه لم
يصح عنده مرفوعاً([6])، وما في الصحيح مقدم على غيره لإجماع الأمة على صحته خلا أحرف
يسيرة ليس حديث الموضع الرابع منها بل جزم جمع من أهل العلم بأن جميع ما في
البخاري صحيح، وأنه قطعي([7])، هذا إضافة إلى أن
هذه الموضع ثبت أيضاً من حديث أبي حميد الساعدي([8]).
[1])) أخرجه
البخاري، كتاب الأذان، باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين (739)، وأبو داود
(741)، والنسائي (1182).
[2])) ينظر: البيان والتحصيل (1/ 476)، المغني (1/ 358).
[3])) قال ابن
المنذر في الإجماع (ص: 29): «وأجمعوا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان
يرفع يديه إذا افتتح الصلاة»، و ينظر: الاستذكار (1/ 409)، فتح الباري (2/ 220).
[4])) ينظر: المبسوط
(1/ 14)، المدونة (1/ 165)، البيان والتحصيل (1/ 376).
[5])) ينظر: ينظر:
المجموع (3/ 425)، الفتاوى الكبرى (5/ 336).
[6])) ينظر:
فتح الباري (2/222).
[7])) ينظر:
النكت على ابن الصلاح للزركشي (1/276).
[8])) أخرجه
أبو داود (730)، والترمذي (304)، أحمد (23599)، وغيرهم، وفيه: «حتى إذا قام من السجدتَين،
كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه».



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات