تربية الأبناء بين الأمنيات وبذل الأسباب
معالي الشيخ الدكتور/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
فعلى الآباء أن ينتبهوا لهذا، ويبذلوا الأسباب، وليكن حرصهم على درء المفاسد أعظم من حرصهم على جلب المصالح؛ فالطفل أرض قابلة لنبات كل ما يبذر فيها، ولذلك فبيوت المسلمين التي ابتليت بالوسائل المفسدة؛ كالقنوات، والدشوش، ونحوها؛ ويخادع الأهل أنفسهم بأن أبناءهم صالحون؛ يعرفون النافع من الضار! هؤلاء يغشون أنفسهم، والثمن سيكون باهظًا إن لم يتداركوا أنفسهم بأوبة، ومحاسبة، ووقاية من يَلُون من النار، والذي له أدنى صلة بالقضاة أو برجال الحسبة يكاد يشيب رأسه مما يسمع من قضايا تحصل في بيوت بعض الأخيار فضلًا عن الأشرار.
والحي
لا تؤمن عليه الفتنة، والحي في هذه الظروف التي نعيشها مثل الغريق: اللهم سلم سلم،
وأمنية الصالحين أن تخرج هذه الروح بسلام؛ غير مغيرة، ولا مبدلة، فليكن الإنسان
دائم التضرع لله -جل وعلا- أن يحفظه، وذريته من مضلات الفتن.
وقد رأيت بنفسي منظرًا في غاية التأثير، فقد كان
هناك طالب علم متميز، متخرج من كلية شرعية، وشكله -ما شاء الله - وضيء؛ واللحية
إلى نصف الصدر، وهو ملازم للدروس؛ يتنقل من حلقة إلى حلقة، وفجأة رأيته حليقًا،
ولم يصنع حتى كما يصنع المتلاعبون باللحى اليوم، بل حلقها كلها واستأصلها بالموسى!
فلما تقصينا الخبر، وجدناه ابتلي بالزواج من امرأة، فقالت له: إما أنا أو هذه
اللحية! فانصاع لها وحلقها، وعصى ربه-والعياذ بالله-.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات