-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

طبعات شرح ابن أبي العز للعقيدة الطحاوية

 


* فضيلة الشيخ/ عبد الكريم الخضير

طُبع كتاب ابن أبي العز (شرح الطحاوية) لأول مرة -دون ذكر مؤلفه- بمكة على نفقة الملك عبد العزيز رحمه الله، واعتنى به الشيخ عبد الله بن حسن ومعه عشرة من أهل العلم قابلوه وصححوه، لكن النسخة التي اعتمدوا عليها سقيمة، كثيرة الأخطاء؛ فكثر ت الأخطاء في هذه الطبعة رغم حرص الشيخ ونباهته ومن معه من أهل العلم، ثم طبعه الشيخ أحمد شاكر بأمر المفتي الأكبر محمد بن إبراهيم رحمه الله ولم يكن عنده أصل يعتمد عليه إلا طبعة مكة-السابقة، فجهد في تصحيحها ومع ذلك لم تسلم؛ لأن الكتاب إذا لم يكن له أصول صحيحة تبقى اجتهادات المصححين محدودة، فمنها ما يدل عليه السياق فيصحح، ومنها ما لا يستطاع تصحيحه أو معرفة غلطه من السياق.

 ثم توالت الطبعات، فطبعه المكتب الإسلامي بعناية الشيخ ناصر الدين الألباني، ومع ذلك فأصول الكتاب شحيحة، فالنسخ الخطية كثيرة جدًا لكن جلها متأخر، وبعضها منقول عن بعض.

 ثم طبع بتحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة وليس من الموصوفين بالتدقيق والتحقيق.

ثم طبع بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، طبعته دار الرسالة، وأشرف عليها الشيخ عبد الله التركي، ولعل هذه أجود الطبعات وأصحها؛ لأنهم جمعوا الأصول والمخطوطات التي وقفوا عليها، وكذلك الطبعات السابقة، وقابلوا بين النسخ ، وبحوزتي نسخة أصلية من الكتاب.

 والشيخ أحمد شاكر- رحمة الله عليه- اسمه لامع في مجال التحقيق، ويعتني الناس بكتبه، ويبالغون في الحرص عليها، ومقدمته لرسالة الشافعي  نبراس ينبغي أن يدرسها كل مريد للتحقيق، لكن الشيخ- رحمة الله عليه- أحيانًا يعتمد على غيره، وإذا اشترك معه  أخوه علي في إخراج كتاب، فالاسم مشترك، والجهد غالبه لعلي،  كما في تفسير الجلالين، وألفية العراقي، والروض المربع، ونحو ذلك من الكتب.

يقول أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه للشرح:  فما أن شرعت في قراءته والتحقق منه حتى وجدت بين يدي كتابًا يندر أن يؤلَّف مثله في دقته وعمقه، وتحقيقه وبيانه، والتزامه مذهب السلف الصالح، من غير حيدة عنه، ولا تأول ولا تمحل، ووجدتني حُمِّلت عبئًا عظيمًا من تحقيقه؛ إذ لم أجد منه مخطوطة معتمدة بل لم أجد المخطوط الأصلي الذي طبع عنه الطبعة السالفة، فاجتهدت في تصحيح كلام الشارح ما استطعت، وعدت إلى الأحاديث والآثار والنصوص التي ينقلها فيما أجد من أصولها عندي، ولعلي بهذا أكون قد أديت الأمانة في حدود مقدوري واستطاعتي، ولكن لا أزال أرى هذه الطبعة مؤقتة أيضًا، حتى يوفقنا الله إلى أصل محفوظ للشرح صحيح، يكون عمدة في التصحيح، فنعيد طبعه، ونتقنه ونخرجه إخراجًا سليمًا إن شاء الله ذلك ويسره، وكان في العمر بقية([1]).



[1])) ينظر: شرح الطحاوية بتحقيق أحمد شاكر (ص: 7-8)


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015