-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 25 أغسطس 2020»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

الطبعات الجديدة للكتب ومشكلة التصحيف




الإشكال في الطبعات الحديثة فوتُ شيء من الكتاب على بعض المحقِّقين، فعلى طالب العلم أن يُعنى بالطبعات القديمة؛ لأن الذي تولى طباعتها وتصحيحها علماء أجلاء، وكان الهدف -والله أعلم بالمقاصد- من نشر الكتب في أول الأمر نشر العلم ثم بدأ يشاب هذا الهدف، حتى صار القصد التجارة الصرفة، ويوجد في بعض المطابع المشهورة اليوم من يطبع كتب المسلمين وليس مسلمًا!، وفي المطابع كثير من الشباب المستهتر، غير المبالي بدين ولا علم، ولذا كثرت أغلاط المطابع، وشنعت، فرأينا الخطأ في عنوان الكتاب فكيف يوثق بمضمونه؟!
فكتاب البخاري(جزء القراءة خلف الإمام) طبع في بعض المطابع معنونًا بــ(جزء القراءة خلف الصلاة)!، والعصر الذي نعيشه عصر السرعة المخوفة، فالشخص الذي عنده معرفة ودربة بتصحيح الكتب وتحقيقها، لم يعد عنده استعداد أن يقضي وقته للنظر في حركة أو تصويب تحريف في اسم أو حديث ونحو ذلك، وصار بعض المشاهير ليس لهم من الجهد في الكتب إلا مجرد وضع أسمائهم على طررها([1])، فيجلبون مجموعات من الشباب، ممن رخص أجره، ويسمونهم لجانًا علمية، وأقسامًا للتحقيق، وتتولى هذه اللجان والأقسام العمل الفعلي، ويخرج الكتاب منسوبًا إلى غير أبيه! وهو هذا المشهور الذي لم يصنع فيه كبير أثر!
[مقتبس من شرح عمدة الأحكام للشيخ عبد الكريم الخضير]



([1])  طرر الكتاب حواشيه. تاج العروس (12/429).


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015