-->
»نشرت فى : الجمعة، 19 يونيو 2020»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

هل يمكن أن يكون المستشرق مجتهدا؟




سألني أحدهم قبل فترة سؤالا مفاده: لو أن مستشرقا تحققت فيه أهلية الاجتهاد هل يجوز له الفتوى؟!

فأجبته بما يلي:

إن مرتبة الاجتهاد لها شروط ذكرها علماء أصول الفقه، وبعضهم لا يذكر شرط الإسلام وذلك لأن هذه المرتبة تتطلب معارف معينة إن ألمّ بها المرء صار مجتهدا، وعلى هذا فإن أي مستشرق حقق هذه المرتبة صح أن يوصف بكونه مجتهداً!

لكن.. لكن..

لا يجوز لمن هذا حاله أن يجتهد لنفسه أو لغيره كما لا يجوز لأي مسلم أن يقلده أو يستفتيه لأن تلكم المعارف التي يذكرها علماء الأصول هي شروط في القدرة على الاجتهاد لا في قبوله، لأن القبول يفتقر إلى شرطين آخرين هما: الإسلام والعدالة.. وشرط العدالة أهم من شرط الإسلام لأن العدالة لا تتحقق إلا بالإسلام، أما شرط الإسلام وحده لا يكفي، فقد يكون المجتهد مسلما لكنه ليس عدلا بمعنى أنه يرتكب موبقا من الموبقات أو يصر على صغيرة من الصغائر، وفي الإصرار على الصغيرة نزاع بين بعض أهل العلم كالشوكاني وغيره حيث يرى الشوكاني إن العبرة بارتكاب الموبقات وأن الإصرار على الصغيرة لا يدخلها في دائرة الكبائر..


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015