-->
»نشرت فى : الجمعة، 19 يونيو 2020»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

لا يستوون: مقارنة بين أحوال أئمة الهدى وأئمة الضلالة..


لو قارنت بين أئمة الهدى وأئمة الضلالة ستجد فروقا هائلة في:
أولا: القبول الشعبي، والإقبال الغفير والرضا العام أو الغالب من عامة وخاصة المسلمين.

ثانيا: التحرز من الدخول في متاهات ودهاليز الأهواء والدعاوى العريضة المتنوعة سواء كانت عنصرية أو تكفيرية.

ثالثاً: الزهد في الدنيا بكل مظاهرها حتى إن بعضهم ضُرب على القضاء فأبى، علما أن هذا منه لعلمه بوجود من يقوم بهذه الوظيفة غيره.
رابعاً: أن أئمة الهدى نبغوا في وسط علمي واسع الأطياف وفيه أئمة كبار، ولهذا فلا ينبغ في عصرهم إلا نابغة حقاً بخلاف غيرهم ممن وجد في بيئة الجهل مقوما وحيدا لبسط نفوذه وتصديق دعاواه.
رابعا: السيرة العطرة التي لو تتبعتها لوجدت فيها ملامح المسلم الرشيد، والعابد الورع، وستجد مظاهر الورع في قضايا نعدها اليوم لا شيء وكانت عندهم من الكبائر.

خامسا: الخدمة الجليلة للإسلام من خلال التعليم وتصنيف الكتب التي أصبحت مراجع في شتى فنون الشريعة، فمحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة يصنف كتابه السير الكبير والذي يعد أول كتاب في العلاقات الدولية وهو فرع من علم السياسة الشرعية، والإمام مالك يصنف الموطأ ليكون مرجعا في علم الحديث والفقه، ويتهافت عليه طلاب العلم من أقاصي الأرض، والشافعي يصنف الرسالة والذي يعد اللبنة الأولى والأساسية لعلم أصول الفقة ومصطلح الحديث هذا عدا كتبه الأخرى الفقهية التي صمم فيها مذهبين فقهيين هما رافدين كبيرين للفقه الإسلامي وكلاهما مبنيان على الأصول الشرعية لا البدعية، والإمام أحمد صنف المصنفات الماتعة والتي على رأسها المسند والذي يعد من أهم مراجع الحديث وأضخمها، في حين تجد أولئك خالي الوفاض، ليس في تاريخ بعضهم إلا فتاوى الاستباحة وتكفير المسلمين وسفك دمائهم.. إلخ

سادسا: تمتع أئمة الإسلام الكبار بالمسؤولية الدينية والاجتماعية استشعارا منهم بواجبهم العلمي والدعوي، فنصحوا وناصحوا وبينوا، وأعانوا وساعدوا وعلَموا وكان بعضهم يتبرع بنفقته لطلاب العلم ومعلميه في حين نجد غيرهم من أئمة الضلال إلا من رحم الله يتخذ من مكانته العلمية مغنما يبتز بها أموال الناس!

سابعاً: الإنصاف والعدل والتواضع وغمط النفس، وهذه صفات نادرا ما تجتمع في شخص فكيف باجتماعها مع غيرها مما تقدم، فأبو حنيفة ومن تلاه من الأئمة مجمعون على عبارة: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وكان اللاحق ينظر للسابق على أنه بمثابة إمام له، وكان الشافعي يقول: والله ما ناظرت أحدا إلا وددت أن يظهر الله الحق على لسانه.. وكم هي تلكم المواقف والصفات التي يصعب أن نجمعها في هذه العجالة ولكن -ظني- أن ما تقدم كاف في بيان الفارق الهائل بين أئمة الهدى وأئمة الضلالة..

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015