هل خلاف المبتدع في الفقهيات معتبر؟
ذكر أهل
العلم من شروط الاجتهاد معرفة السنة والاطلاع عليها كي يتمكن من الاستنباط وبناء
الأحكام وفقها لأن السنة بعد القرآن هما أساسا الاجتهاد، وشرط بعضهم أن تكون لديه
القدرة على تمييز الصحيح من الضعيف منها، والصواب أن هذا ليس بشرط التأكد من صحة
ما يستدل به ولو بتقليد أهل الاختصاص..
الآن..
هل يندرج في التوصيف السابق من يأخذ السنة عن آبائه عن أجداده
في زعمه دون معرفة أو تمييز لما يصح وما لا يصح، وعما لو كان بعضها مكذوبا على
النبي صلى الله عليه وسلم أو لا؟
هل من
يكذب أو يتهم أئمة علماء الإسلام الذين نخلوا الأحاديث ودرسوا الأسانيد والمتون، وخلصوا
بنتائج مهمة يجب على الفقيه غير المحدث أن يعتمد عليها في اجتهاده؟
قطعاً لا، ومن هذا حاله لا
يحق وصفه بالاجتهاد حتى وإن ادعى ذلك، وإذا كان النووي وغيره لم يعتبروا مخالفة
داود للإجماع لأنه أنكر القياس فكيف بمن يجهل أبجديات التعامل مع السنة ويتعامل
معها تعاملا عنصرياً!! أي والله يتعامل معها تعاملا عنصريا!
فكيف لو انضم لهذا حزمة جرائم يرتكبها وفقا لتلكم الاجتهادات
العرجاء المرتكزة على أسس عنصرية؟!!
ثم لو فُتح مثل هذا المجال
وهو التعامل مع أقوال هذا المبتدع وعرضها بالتساوي مع أقوال الكبار أقول لو فتح
ذلك لحُق لغيرنا أن يطالب بذكر غيره ممن يطعن الإسلام في خاصرته ليل نهار قديما
وحديثا، بل ومن يمرق من الدين مطالبا بتغييره وإعادة النظر في أحكامه..
إن هذه النظرة النابعة من تصور قاصر وتأثير بيئي لها نتائج كارثية
على دين الأمة وتدينها!
أقول هذا رداً على من يقول
بأهمية ذكر أقوال كل من يدعي الاجتهاد من الفئات والمذاهب المنحرفة ولو كان ممن لا
يعترف إلا بالسنة التي يرويها أبوه!



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات