-->
»نشرت فى : الخميس، 3 أكتوبر 2019»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

زواج الزاني من المزني بها هل يسقط الحد؟


اختلف أهل العلم في كون زواج الزاني من المزني بها مسقطا للحد على قولين:
القول الأول: عدم سقوط الحد، وبهذا جمهور أهل العلم([1]).
واحتج أصحاب هذا القول بما يلي:
أولا: عموم الآية والأحاديث الدالة على إقامة الحد على الزاني دون تفريق بين من تزوج بمن زناها من غيره([2]).
ثانيا: وجود المعنى المقتضي لوجوب الحد وهو الزنا([3]).
أن "البضع لا يصير مملوكا للزوج بالنكاح، بدليل أنها إذا وطئت بشبهة - كان العقر لها، والعقر بدل البضع، والبدل إنما يكون لمن كان له المبدل، فلم يحصل استيفاء منافع البضع من محل مملوك له، فلا يورث شبهة"([4]).
"أن الوطء حصل زنا محضا؛ لمصادفته محلا غير مملوك له فحصل موجبا للحد والعارض - وهو الملك - لا يصلح مسقطا؛ لاقتصاره على حالة ثبوته؛ لأنه يثبت بالنكاح والشراء، وكل واحد منهما وجد للحال فلا يستند الملك الثابت به إلى وقت وجود الوطء، فبقي الوطء خاليا عن الملك، فبقي زنا محضا موجبا للحد"([5]).
القول الثاني: يسقط الحد في هذه الحالة، وبه قال أبو حنيفة في رواية([6]).
وحجة هذا القول "أن المرأة تصير مملوكة للزوج بالنكاح في حق الاستمتاع فحصل الاستيفاء من محل مملوك؛ فيصير شبهة كالسارق إذا ملك المسروق"([7]).



([1]) ينظر:
-       الكاساني، بدائع الصنائع (7/62).
-       ابن قدامة، المغني (9/80).
-       البهوتي، شرح منتهى الإرادات (3/348).
([2]) ينظر: العمراني، البيان (12/509).
([3]) ينظر: السابق.
([4]) الكاساني، بدائع الصنائع (7/62).
([5]) السابق.
([6]) ينظر: السابق.
([7]) ينظر: السابق.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015