زواج الزاني من المزني بها هل يسقط الحد؟
اختلف أهل العلم في كون
زواج الزاني من المزني بها مسقطا للحد على قولين:
واحتج أصحاب هذا القول
بما يلي:
أولا: عموم الآية
والأحاديث الدالة على إقامة الحد على الزاني دون تفريق بين من تزوج بمن زناها من
غيره([2]).
أن "البضع لا يصير
مملوكا للزوج بالنكاح، بدليل أنها إذا وطئت بشبهة - كان العقر لها، والعقر بدل
البضع، والبدل إنما يكون لمن كان له المبدل، فلم يحصل استيفاء منافع البضع من محل
مملوك له، فلا يورث شبهة"([4]).
"أن الوطء حصل زنا
محضا؛ لمصادفته محلا غير مملوك له فحصل موجبا للحد والعارض - وهو الملك - لا يصلح
مسقطا؛ لاقتصاره على حالة ثبوته؛ لأنه يثبت بالنكاح والشراء، وكل واحد منهما وجد
للحال فلا يستند الملك الثابت به إلى وقت وجود الوطء، فبقي الوطء خاليا عن الملك،
فبقي زنا محضا موجبا للحد"([5]).
وحجة هذا القول "أن
المرأة تصير مملوكة للزوج بالنكاح في حق الاستمتاع فحصل الاستيفاء من محل مملوك؛
فيصير شبهة كالسارق إذا ملك المسروق"([7]).
-
الكاساني، بدائع الصنائع (7/62).
-
ابن قدامة، المغني (9/80).
-
البهوتي، شرح منتهى
الإرادات (3/348).



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات