النوم في المسجد وأقوال العلماء فيه
عن ابن عمر -رضي الله
عنهما- أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهل له في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-،
كذا رواه البخاري، وروى مسلم بنحوه.
الشرح
في هذا الحديث دليل على
مشروعية النوم في المسجد خاصة لمن ليس له أهل أو منزل يؤويه، وقد اختلف أهل العلم في حكم النوم في
المسجد على أقوال، فذهب إلى الجواز بلا كراهة الشافعية مستدلين بهذا الحديث، وبما
ثبت من أن أصحاب الصفة كانوا ينامون في المسجد، وثبت في الصحيحين: أن عليا رضي الله عنه نام
فيه، وأن صفوان
بن أمية نام فيه، وأن المرأة
صاحبة الوشاح كانت تنام فيه، وجماعات آخرين من الصحابة، وأن ثمامة بن أثال كان يبيت فيه قبل
إسلامه، وكل هذا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرهه الأوزاعي،
وقال مالك: لا بأس بذلك للغرباء، ولا أرى ذلك للحاضر، وقال أحمد وإسحاق: إن كان مسافراً أو
شبهه فلا بأس، وإن اتخذه مقيلاً ومبيتاً، ومع القول بالجواز ينبغي أن يصان
المسجد عن الروائح الكريهة وعما فيه تشويش أو تضييق على المصلين.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات