حكم دخول الكافر المسجد
وعن أبي هريرة -رضي
الله عنه- قال: "بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- خيلاً قبل نجد، فجاءت برجل
من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبي
-صلى الله عليه وسلم- فقال: ((أطلقوا ثمامة))
فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا
الله، وأشهد أن محمداً رسول الله" متفق عليه.
الشرح
اختلف أهل العلم في حكم
دخول الكافر المسجد على أقوال، فذهب الحنفية إلى جواز دخول أهل الكتاب المسجد
مطلقاء سواء المسجد الحرام أم غيره، ومنعوا الدخول على المشركين غير أهل الكتاب.
وذهب المالكية إلى حرمة
دخول الكافر المسجد مطلقا سواء المسجد الحرام أم غيره إلا لضرورة عمل فيه، ونحو
هذا قال الحنابلة، وقد احتجوا بقوله تعالى: (إنما المشركون نجس فلا يدخلوا المسجد
الحرام)، فدلت الآية على حرمة دخولهم المسجد الحرام نصا وبعلة النجاسة في بقية
المساجد، وذهب أحمد في رواية إلى جواز دخول الكافر المسجد لكن بإذن المسلمين
وذهب الشافعية إلى
التفصيل، فقالوا بحرمة دخولهم المسجد الحرام للآية، ويجوز في غيره لهذا الحديث.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات