درجة حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عشرا في الصباح والمساء
أخرج
الطبراني من حديث خالد بن معدان عن أبي الدرداء قوله صلى الله عليه وسلم: "من
صلّى عليّ حين يصبح عشراً وحين يمسي عشراً أدركته شفاعتي".
هذا الحديث
ضعفه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (1/441) ، والسخاوي في "القول البديع(179)،
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني بإسنادين، وإسناد أحدهما جيد، ورجاله وثقوا"،
وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (6357)، وضعفه في السلسلة الضعيفة (5788)،
وقد أورد ابن القيم هذا الحديث في كتابه: جلاء الأفهام وسكت عليه، قال الألباني:
ساق ابن القيم الحديث بسنده لننظر فيه، وقد ذكر الألباني علتين لضعف هذا الحديث
وهما: أن أحد الرواة واسمه إبراهيم الألهاني لم ينقل فيه توثيق أو تجريح، والثانية
أن خالد بن عدان لم يسمع من أبي الدرداء، أي أنه إسناد منقطع إذافة إلى جهالة حال
الألهاني، وعلى كل فلو سلمنا بضعف الحديث فإن الضعف ليس شديداً ، والجمهور من أهل
العلم على جواز العلم بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، وقد ذكر الحافظ ابن حجر
شروط العمل بالحديث الضعيف وهي:
1 - أن يكون الضعف غير شديد
، فلا يعمل بحديث انفرد به أحدٌ من الكذابين أو المتهمين بالكذب أو من فحش غلطه
.
2- أن يندرج
تحت أصل معمول به .
3- ألا يعتقد عند العمل به ثبوته ، بل
يعتقد الاحتياط .
قال شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع
الفتاوى 1/250 :
"ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على
الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة، لكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء
جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب ،
وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي وروي حديث لا يعلم أنه كذب جاز أن
يكون الثواب حقاً ، ولم يقل أحد من الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو
مستحباً بحديث ضعيف".
وذهب بعض أهل
العلم ممن رأوا عدم العملب الحديث الضعيف مطلقا إلى استحباب الصلاة في كل حال تبعا
للأوامر المطلقة بها ومن هذه الأحوال الصباح والمساء إلا أنها غير مقيدة بعدد
معين، فاستحبوا الإكثار من الصلاة دون تقييد، وهذا القول أحوط بلا شك.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات