-->
»نشرت فى : الجمعة، 5 يوليو 2019»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شحرور والشحارير


أذكر في منتصف التسعينات أن شخصا يدعى محمد شحرور أخرج كتابا بعنوان: (الكتاب والقرآن)، وهو مهندس سوري كان شيوعيا، فبحثت عنه في مكتبات صنعاء فلم أعثر عليه، وكلما سألت عنه في مكتبة يقال لي: هذا رد عليه، وكانت ثمة عدة ردود أطلعت على بعضها، وكان لكل كاتب تخصص معين ينعكس بوضوح على ردة، فقد كان هذا الكتاب منعدم الوجود، ثم علمت بأن بعض الشباب حصلوا على نسخة منه، وأنه يقطنون محافظة (...)، وأنهم يجتمعون لقراءته بشكل دوري، وأسموا أنفسهم بالشحروريين!
ورغم أن ما سطره شحرور في كتابه يعتبر ضربا من الهذيان عند من يحترم عقله ويلم بأدنى قواعد اللغة وأصول الفقه إلا أن الجهل بالعلوم الشرعية، وما غرسته بعض الأفكار الوافدة من استخفاف بعلوم الشرع، وتنقص منه إضافة إلى الشهوات التي راق لها مثل تلك الآراء زد على ذلك حب المخالفة والتي تفشت في كثير من الشباب كل هذه الأمور كانت عوامل لانتشار مثل تلك الخزعبلات، وإلا من يصدق أن الحجاب في القرآن يراد به ستر السوءة والثديين، وأن هذا إنما هو للمرأة المؤمنة، بل وإنه من باب الاستحباب كما يقول شحرور في كتابه الآنف الذكر؟! ومن يصدق أن المفردة القرآنية يمكن أن تكون بمعنى في زمن ثان ثم بمعنى ثالث في زمن لاحق وهكذا كما يقول أبو زيد؟!
وأسفت أن كتب هؤلاء تنفد من المكتبات سريعا، وسألت أحد أصحاب المكتبات عن عناوين معينة من الكتب ففاجأني بأن بعضهم يأتي بين الفينة والأخرى ليأخذ كميات من هذا النوع، ويأتي عليها جميعا.. لعلي أظن أن من أسباب هذا هو الضمأ المعرفي الفلسفي الذي يحس به القارء العربي المسلم، ثم لا يجد أمامه إلا هذا الصنف من الكتابات، ونظرا لعدم تحصنه سريعا ما يقع في الفخ!


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015