-->
»نشرت فى : الاثنين، 3 يونيو 2019»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

من فوائد دروس الشيخ عبد الكريم الخضير (١)

·   بعضُ الناس ينوي بشرائه التمر والعنب أن يصنع منه خمرا، فهذا إذا عرف منه ذلك لم يجز أن يُباع له، ووقع أنَّ تاجرا كبيرَ السِّنِّ في سوق التُّمور أثنى على شخصٍ ثناء زائدًا في مجلس، وقال: إنَّ فلانًا مع أنَّه لا تظهر عليه آثار الصلاح إلا أنه سمح في بيعه وشرائه، يأتيني فيشتري منِّي ما تبقى عندي من التمر بما أطلبُه من دراهم، لكن لم يفطن التاجر المسنُّ إلى أنَّ التمر المتبقِّي الذي يشتريه منه لا يحتاج سوى زمن يسير ليصير خمرًا، ثم قيل له: إن ذلك الرجل يصنع منه الخمر، فلما تتبعه وجد أنَّ الأمر كذلك. من دروس شرح الموطأ
·   كتبُ الأدَب التي تدعُوا إلى حُسن الخُلُق كثيرةٌ جدًا، ومع الأسف أنَّ الذي استأثر بالاسم هو ما يدعو إلى سُوء الخلق، وسفاسف الأمور [من دروس شرح الموطأ]
·   كتب التواريخ إذا سلمت من الكذب وعُرفت ثقة مؤلِّفيها أنفع من كتب الأدب في هذا الباب وأكثر فائدة؛ لأنَّ فيها عبرة، فيعتبر طالبُ العلم بما مضى من سُنن الله -جل وعلا- الكونيَّة في السَّابقين واللَّاحِقين التي لا تتغيَّرُ ولا تتبدَّلُ، لكن بعضَ المؤرِّخِين لا يتورَّعُ عن الكذِب أو نقل الكذِب، وهنا مكمنُ المشكلة، فيجبُ الحذرُ منها. [من دروس شرح الموطأ]
·   الخجل من مواجهة الناس بالنسبة لطلاب العلم مذمومٌ بلا شك، وعلى طالب العلم أن يهيئ نفسه لكل ما يمدح به شرعًا، وكم حصل من قضية صارت مفتاح خير لبعض العلماء، فبعضُ من يشار إليهم بالبنان اليوم في الخطابة كان سبب مهارته فيها أنَّه أُحرِج في موقف، قيل له: اخطب، فقال: لستُ متهيِّئا، وهو غيرُ متعوِّد على الخطابة، ثم خطب على ضعف؛ لأنَّها أوَّلُ خطبة له، ثم صار لا يدخل مسجدًا لصلاة الجمعة إلا وفي جيبه خطبة، ومع الوقت ترك الخطب المكتوبة، وصار من مشاهير الخطباء. [من دروس شرح الموطأ]
·   قد يقول بعضُهم: لا أستطيع أن أملك نفسِي عند الغضب؛ فقد جُبِلتُ عليه. نقول: الحلم إذا لم يكن سجيَّة للمرء فإنَّه يحصِّله بالتحلُّم، كما يحصِّلُ العلم بالتعلَّم،  فعلى المرء أن يتحلَّم، وينظر في عواقب الأمور قبل أن يصدر عنه ما لا يُحمد عقباه، وإذا بدر منُه شيء من ذلك يلزمُه أن يتحمَّل المسؤولية، فإذا غضب وتكلَّم في حقِّ فلان أو علان لا بدَّ أن يذهبَ إليه، ويستسمحه، ويستبيحه ويستحلَّه ممَّا حصل منه. [من دروس شرح الموطأ]
·   لابن رشيد من علماء الأندلس رحلة اسمها: «ملء العيبة، بما جمع بطول الغيبة، في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة» وهذه الرحلة من أنفع الرحلات على الإطلاق إن لم تكن هي الأنفع على الإطلاق، مطبوعة في خمسة مجلدات كلها فوائد علمية، ونكات وطرائف ومطارحات بين أهل العلم الذين لقيهم في بلاد الحرمين، وفيها تحريراتٌ وتحقيقاتٌ في علوم الحديث لا توجد في غيرها. [من دروس شرح الموطأ]
·   من غرائب المفارقات أن كتاب [جؤنة العطار] للغماري من أسوء الكتب على خلاف ما يدل عليه اسمه، بينما كتاب ابن رشيد [ملء العيبة] -والعيبة بمعنى الأثاث والمتاع- من أفضل الكتب، وكتاب الجؤنة في ثلاثة مجلدات أو أربعة، جمع فيه مؤلفه الكثير من الشبهات الطاعنة في عقيدة أهل السنة والجماعة، نسأل الله العافية. [ من دروس شرح الموطأ]
·   أثناء قراءتي لشرح الشيخ عبد الكريم الخضير لموطا الإمام مالك ومقارنة بعض ما فيه بما يذكره شراح الموطأ رأيت صاحب أوجز المسالك كثيرا ما يحيل على كتاب اسمه [المحلى]، وينقل منه فوائد لا أجد أحدًا من الشراح يشير إليها، فوقع في نفسي أنه شرح –قليل الشهرة- للموطأ، فبحثت عنه، فوجدت هذه المعلومة:
[المحلى شرح الموطأ] تأليف [أبي عبد الله محمد بن سليمان بن خليفة], قال في [الديباج][ص371 رقم505]: ألف كتابه في شرح [ الموطأ] سماه:كتاب [المحلى] عرض على الفقيه أبي المطرف الشعبي فأمر أن يجعل على الحاء نقطة من فوق, ولم ينفق هذا الكتاب عند الناس, ولا وقع منهم باستحسان.اهـ
* على المرء أن يعتني بنفسه، والمسلمُ يتوسط في أموره كلها، ومن ذلك التوسط في اللباس، فإذا كان قادرًا على لبس النظيف فلا يليق به أن يضع نفسه موضع ازدراء الآخرين أو يجعلها مضحكة لهم، فيلبس ثوبًا خلقًا أو مرقَّعا أو ذا شقوقٍ أو خروقٍ أو فتوقٍ، ومثل هذا في جميع متاع الدُّنيا، فلا يدفع المرءَ ورعُه وتحرِّيه وزُهده أن يسكُنَ الخرب التي يخشى فيها على نفسه وذرِّيَّته، وأيضا في المقابل لا يبالغ في عمارة القُصُور الشَّاهقة التي لا يؤجر عليها. [من دروس شرح الموطأ]
·   قال صلى الله عليه وسلم: «في كل ذي كبد رطبة أجر» هذا من عناية الإسلام بالحيوان، والأحاديث والنصوص في حقوق الحيوان كثيرة، وإذا كانت هذه عنايته بالحيوان فكيف عنايته بالإنسان؟ والكفار يلهجون بحقوق الإنسان، والإنسان عندهم أقل شأنًا من الحيوان، وإن ملأوا الدنيا صراخًا بــ : حقوق الإنسان، فهم أبعد الناس عن تطبيقه، فالدماء-خاصة المسلمة- تجري أنهارًا على وجه الأرض من قتلهم وتجويعهم وحصارهم، والحيوان حقوقه محفوظة، فأين حقوق الإنسان فضلًا عن حقوق الحيوان؟! [من دروس شرح الموطأ]
·   قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [[8] سورة التكاثر] ذهب بعض المفسرين إلى أن هذه الآية نزلت في الكفار الذين لا يستعملون هذا النعيم فيما يرضي الله جل وعلا، لكن الصحيح أن السؤال عام؛ فالمسلم يسأل عن شكره، والكافر يسأل عن مستخرجه ومصرفه. [من دروس شرح الموطأ].
·   وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال: سئل عمر عن الجراد فقال: وددت أن عندي قفعة نأكل منه [الموطأ].
·   القفة بفتح القاف وسكون الفاء: وعاء مثل القفة، وفي هذا الزمان يعدون الجراد من قبيل الحشرات السامة! لانفتاح الدنيا على الناس، وتوسعهم في الملذات، وكان الناس إلى عهد قريب يخرجون للبحث عنه، ويقول قائلهم: إن الجراد يرخص اللحم؛ لأن اللحم لا يعرف إلا في المواسم. [من دروس شرح الموطأ]
·   أخرج مالك في الموطا أنه جاء أبا هريرة أضياف فأرسل غلامًا لأمه كي ترسل له طعاما فأرسلت له ثلاثة أقراص خبز وشيئًا من زيت وملح -وهذا هو الإدام - قال الغلام: ثم وضعتها على رأسي وحملتها إليهم، فلما وضعتها بين أيديهم كبر أبو هريرة. أي قال: الله أكبر، كأنه برؤيته لهذه الأقراص مع الزيت والملح فتح بلدًا؛ لأنه تذكر حاله أولًا وما هو عليه الآن، فعظمت عنده نعمة الله عليه، «وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين: الماء والتمر» يعدون الخبز بإدام الملح نعمة عظيمة وهو كذلك، واليوم الخبز تكتظ به قمامات المنازل! وقد كانت دول تستهين بنعمة الله، فبلغ بهم الحال أن يمسحوا نعالهم برقاق الخبز! فبدلوا نعمة الله كفرًا، وحلت بهم الكوارث، والحروب، فأضحوا يتمنون كسرة منه يابسة يأكلونها، فلا يجدونها! وما ربك بظلام للعبيد، قال سبحانه {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [[7] سورة إبراهيم] والسنن الإلهية واحدة لا تتغير ولا تتبدل. [من دروس شرح الموطأ]
·   قد لا ينفك المرء من ترك المباح إذا تعود عليه، ولذا يقول جمع من سلف هذه الأمة: تركنا تسعة أعشار الحلال خشية أن نقع في الحرام؛ لأن النفس إذا أدمنت على شيء صعب فطامها عنه، وقد تحملها العادة والشهوة له على طلبه من وجوه محرمة. [من دروس شرح الموطأ]
·   الناس في العين إما مُفْرط أو مفرّط، والمعتدل قليل، فالأول شكاك يطلب من كل من قابله أن يبرِّك ويذكر الله جل وعلا، فتسمعه يلهج بــ: قل ما شاء الله، اذكر الله، ومثل هذا تسرع إليه العين، وأعرف شخصًا زاد عمره على السبعين، وليس فيه أدنى مسحةٍ من جمال، ولم يتزوج، وفقير يقتات من الزكاة، ويمشي في الأسواق، فإذا قابل أحدًا بادره: قل ما شاء الله يكتب لك حسنة، قل ما شاء الله يكتب لك حسنة!، خائف –المسكين- من العين، والناس يقولون: من يعين مثل هذا؟ والثاني: مفرط، فيرى أسباب الإصابة منعقدة، وربما جالس العائنين وهو مع ذلك يتحدث في المجالس بالنعم التي عنده.
والثالث: الوسط، فلا إفراط ولا تفريط، فهو يتوكل على الله -جل وعلا-، ويبذل الأسباب الشرعية التي منها الحيطة، وكتمان ما يخشى من إظهاره الأذى. [من دروس شرح الموطأ]
·   يخطئ بعض الرقاة حين يقول للمريض: [بك عين، فهل تتهم أحدًا؟]، لأن هذا يفتح على الناس باب ظنون، ويفضي إلى إحن وتباغض، زيادة على أنه فتح باب شعوذة وخرافة، فإن منهم من يتوسع ويقول للمريض: [سترى صورته الآن!]، وهذه بدع وخرافات ليس عليها أثارة من علم، وربما صور الشيطان المتلبس بالمريض صورة شخص ليوقع العداوة بينهما. [من دروس شرح الموطأ]
·   الرقية: نوع من أنواع التداوي، وهي مشروعة؛ فالنبي -عليه الصلاة والسلام-رقى ورقي، وهي نافعة بإذن الله تعالى بشروطها المعتبرة عند أهل العلم، وهي:
أولاً: أن تكون بالكلام العربي، وما يفهم معناه. 
ثانيًا: سلامة المعنى، فلا يشتمل على شرك، واشترط بعضهم أن تكون بالآيات القرآنية والأدعية النبوية، والأمر أوسع من ذلك فقد ثبت في السنة أن النبي r قال: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا».
ثالثًا: أن يعتقد كل من الراقي والمرقي أن الرقية سبب، وأن الشفاء بيد الله تعالى؛ فالرقية من جنس الدعاء، فمن كان قائمًا بشروط الإجابة رُجي أن ينفع الله برقيته.
رابعًا:  إخلاص الراقي، ولا يوجد أنصح للشخص من نفسه، فإذا كان يحسن الرقية فيرقي نفسه.
فإذا تمت الرقية بشروطها نفع الله بها بإذنه تعالى، بل قد انتفع بها كافر، كما في حديث أبي سعيد وسيد القوم اللديغ [من دروس شرح الموطأ]
·   يؤخذ من حديث أبي سعيد وسيد القوم اللديغ جواز أخذ الأجرة على الرقية إلا أنه لا يعرف في صدر الأمة وأئمة الإسلام من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من جعل الرقية مهنة، تفتح لها الدور ويعلن عنها، وتصير كأي مهنة من المهن، كما أن أبا سعيد أخذ منهم عوضًا على رفضهم إضافتهم، فلا يتوسع في هذا الباب. [من دروس شرح الموطأ].
·   طلب الرقية جائز أيضًا، والأولى تركه لحديث السبعين ألفًا، والذي فيه: «ولا يسترقون» أي: لا يطلبون من أحد أن يرقيهم. [من دروس شرح الموطأ].
·   من الناس من يتورع عن طلب الرقية حذرًا من الخروج من السبعين ألفًا، وتجده واقعًا فيما هو أشد من مجرد الاسترقاء، فقلبه معلق بغير الله، فهو أول ما يصاب أحد بنيه بزكام، استغاث بالطبيبَ!، فالمسألة مسألة توكل ويقين تام، والكلام يحسنه الكثير من الناس، فإذا نزلت به المصائب، تجلى ضعف اليقين، ورأينا ورأى غيرنا من يجيد تصبير الناس إذا هجمت عليهم الأقدار المؤلمة، فإذا نزلت به كشفت عما لا تحمد عقباه. [من دروس شرح الموطأ].
·   الأصل أن يسلم الراكب على الماشي والصغير على الكبير والماشي على الجالس لكن لو أنَّ الراكب أو الصغير أو الماشي لم يسلموا في هذه الصورة فخيرهما الذي يبدأ بالسلام، وكم رأينا من شخص يمر على عامل من عمال النظافة جالسًأ فلا يبدؤه بالسلام احتقارًا، فيبادر العامل بالسلام، فيقول المار: [انظر المسكين]، وما المسكين والله إلا من حرم الثواب. [من دروس شرح الموطأ]
·   «والسكينة في أهل الغنم» لما في طباع الغنم من السكينة، وقد أدركنا شخصًا مات قبل ثلاثين سنة، يغبط على أخلاقه، وكان يُسأل وأنا أسمع – وكنت صبيًا حينها: ماذا كان عملك؟ قال: كنت أعمل في تجارة الإبل، أبيع فيها وأشتري، ثم تركتها إلى البقر، ثم إلى الغنم، ثم إلى الدجاج، ثم إلى المكسرات الموجودة في ذلك الوقت، وليست المعروفة اليوم، وفي هذه القصة طرفة من جهة التدرج العجيب.
وهل حجم المركوب مؤثر في الطباع، فكلما صغر لان طبع صاحبه والعكس كذلك؟ لأن بعضهم تفقه فقال: أصحاب الشاحنات والسيارات الكبيرة ذوو فظاظة، وأهل السيارات الصغيرة ألين عريكة، وألطف جانبًا! نَظَر إلى الأمر من جهة كونها وسيلة نقل، لكن الغنم لا تستخدم وسيلة نقل، فلا تدخل في هذا الباب. [من دروس شرح الموطأ]
·   إذا كان الكذب لأجل الإصلاح بين أخوين مباح، فما بالك بالكذب لأجل إصلاح ما بين الزوجين؟ ففي الحديث: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، ويقول خيرًا وينمي خيرًا» قال ابن شهاب: «ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها»[ ]، فإذا دخل طرف ثالث في حالة الزوجية لم يجز الكذب عليه،  ومن الطرائف أن شخصًا من بلادنا اشترى قماشًا من الإمارات بعشرة دراهم لزوجته، وقال لها: [هو بمائة درهم]، ففصلته المرأة وحضرت به عرسًا، فأعجب النسوة به، وأعطينها دراهم يردن قماشًا مثله، فلما رأى الرجل الدراهم، قال في نفسه: [كذبي على زوجتي مباح، فأما على الآخرين فلا]، فقال لامرأته: [الحقيقة قيمته عشرة دراهم]، فقامت قيامة المرأة، وجعلت تدعو عليه بكل قبيح، وتقول: [خجّلتني أمام النساء، ألبس قماشًا رديئًا بعشرة دراهم!] وانقلب القماش الذي أعجب جميع النسوة رديئًا لمجرد أن سعره تغير! [من دروس شرح الموطأ]
·   هل يدخل الأولاد في مسألة الكذب على الزوجة، كأن يطلب الولد شيئًا باهظ الثمن رأى نظيره مع زملائه، فيحضر له والده مطلوبه بثمن مناسب لحاله ويقول: [اشترينا لك هذا بكذا]؟، الصحيح عدم الجواز، وبعضهم يسلك التورية، فيصرف الريال، ويقول: أخذناه بثلاثمائة يعني ثلاثمائة قرشًا، أو بمائة ألف ويعني بالريال اليمني مثلًا، وهو مخرج أحسن من الكذب الصريح. [من دروس شرح الموطأ].
·   س- ما هي أفضل نسخة لحفظ صحيح الإمام البخاري؟
ج- النسخة المصورة عن السلطانية وهي مخدومة بالأرقام والإحالات وفروق الروايات.
·   س- طبع مؤخرا كتاب البدر التمام كاملا فهل يُنصَح باقتنائه وهل هو في الشرح أفضل من السبل للصنعاني؟
ج - الصنعاني اختصر السبل من البدر التمام للقاضي الحسين بن محمد المغْرَبي اليماني، وطول كتابه بنقول قد لا تدعو الحاجة إليها فحذفها الصنعاني وعوَّض عنها ترجيحاته واختياراته وأضاف نقولا نفيسة لا يستغني عنها طالب علم، ولو قيل بأن الفرع أفضل من الأصل لما بَعُد؛ لأن البدر التمام طوَّل النقول بأمور كثير منها لا يحتاج إليه في شرح الحديث، وفيه أيضا نقول يحتاجها طالب العلم وإن لم تكن الحاجة ماسة لفهم النص المشروح لكن فيها فوائد فاقتناء الكتاب نافع. [من شرح المحرر]
·   ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد، وهذا على خلاف العادة؛ لأن عادته صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ بالمد لكن لعلّه -عليه الصلاة والسلام- رأى أحدا يسرف في الماء فأراد أن يعلمه عمليًا، ومن القصص الواقعية أن امرأة مبتلاة بالوسواس، قيل لها: عملك هذا إسراف لا يجوز، فقالت: هذا إسباغ للوضوء وليس إسرافا، وأنتم تتلاعبون بالعبادة.. إلخ، قيل لها: إذا جئنا بالشيخ فلان وجعلناه يتوضأ أمامكِ أتقتنعين؟ قالت: نعم. فجيء بالشيخ، وجيء له بماء في كأس عصير، وتوضأ أمامها، فلما رأت ذلك قالت للشيخ: أتتوضأ هذا الوضوء وأنا أصلي خلفك سنوات؟! ولم تقتنع. [من دروس شرح المحرر]
·   السؤال:  ما هي أفضل ثلاثة شروح لصحيح مسلم؟
الجواب: من المعلوم أن صحيح مسلم شُرِح بشروح كثيرة منها: المعلم للمازري وإكماله للقاضي عياض وإكمال إكماله للأُبِّي ومكمل إكمال الإكمال للسنوسي، هذه سلسلة مترتب بعضها على بعض ثم بعد ذلك يأتي شرح النووي وهو مأخوذ من الشروح التي تقدمته لاسيما شرح عياض ومأخوذ أيضا من التحرير لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل الأصفهاني، وهو شرح طيب لكن ما وقفنا عليه من خلال نقل النووي عنه يدل على أنه شرح مستفيض.
وهناك شروح للمتأخرين منها فتح الملهم لشبِّير أحمد العثماني وهو شرح طيب وموسع واستفاد من الشروح التي قبله. المقصود أن الشروح كثيرة جدا ومسلم لايزال بحاجة إلى شرح موسع مستفيض يحل إشكالات الكتاب؛ لأن فيه إشكالات في الأسانيد والمتون يصعب ويعسر فهمها على الطلاب، وهي بلا شك لا تقتضي ضعفًا أو طعنًا في الكتاب ولا تعني خللا فيه، وإنما هي مواطن قوة تحتاج إلى من يتصدى لبيانها وإيضاحها. [من دروس شرح المحرر]
·   السؤال: ما أفضل تحقيق لكتاب سبل السلام شرح بلوغ المرام وما تقول في تحقيق محمد صبحي حلاق على الكتاب؟
الجواب: لا شك أن حلاق خدم الكتاب وعلَّق عليه وخرَّج أحاديثه وبسط الكلام في بعض المسائل وأحال على كتب يستفيد منها طالب العلم، فهو من هذه الحيثية من أفضل الموجود لكن فيه أخطاء كثيرة منها المطبعية، ومنها ما مرده إلى اعتماد بعض النسخ، والمقصود أنه من أفضل الموجود وإن كانت طبعة طارق عوض الله أصح رغم أن كانت خدمتها أقل أعني أن التعليقات على الكتاب يسيرة جدا، فلو جُمِع بين النسختين لكان أجود.
[من دروس شرح المحرر]
· السؤال: هل لابن جزي الكلبي كتاب التسهيل لعلوم التنزيل؟
الجواب: نعم هو كتاب في التفسير طبع مرارا، وهو تفسير مختصر في مقام تفسير البيضاوي، وهو تفسير لا بأس به يستفاد منه كغيره من المختصرات كالجلالين والبيضاوي على أن يكون القارئ على حذر من بعض المخالفات العقدية.
[من دروس شرح المحرر]
·   بعض الناس إذا سمع من يدعو على الكفار قال: ادع لهم بالهداية، نعم هدايتهم مطلوبة، وعليك أن تبذل الأسباب لهدايتهم، لكن دعاءك عليهم لا سيما من تعدى شره إلى المسلمين أمر مشروع. [من دروس شرح المحرر]
·   كانت العباءات الموجودة قبل ثلاثين أو أربعين سنة كالخيام، وكانت العباءة لسماكتها إذا هبت ريح لم يبن شيء من بدن المرأة، أما الآن فلا يخفى شيء مما تحت هذه العباءات بالنسبة لكثير من النساء. [من دروس شرح المحرر].


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015