-->
»نشرت فى : الأربعاء، 5 يونيو 2019»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

كناشتي [3]


تعظيم العلماء للفتوى والكلام في الأحكام الشرعية:
قال ابن الصلاح:
ولقد أحسن الحسن بن أبي زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة فيما بلغنا عنه، أنه استفتي في مسألة فأخطأ فيها، ولم يعرف الذي أفتاه، فاكترى مناديا فنادى:

أن الحسن بن أبي زياد استفتي يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ، فمن كان أفتاه الحسن بن أبي زياد بشيء فليرجع إليه، فلبث أياما لا يفتي حتى وجد صاحب الفتوى فأعلمه أنه أخطأ، وأن الصواب كذا وكذا([1]).
***
«ومَا شاعت المُداهنة في جماعةٍ إِلاَّ تقلّصت الكرامةُ في ديارهم،
وكانت الاستكانة شِعارهم ودثارهم، ومن ضاعت كَرامتُهُم جالت أَيدي البغاةِ في حقوقهم، وكان الموت أقرب إليهم من حبال أَوْرِدِتِهم»([2]).
***
من أسباب التوفيق
قال شيخ الاسلام ابن تيمية:
إذا اجتهد واستعان بالله تعالى، ولازم الاستغفار والاجتهاد، فلا بد أن يؤتيه الله من فضله ما لم يخطر ببال، وإذا رأى أنه لا ينشرح صدره، ولا يحصل له حلاوة الإيمان، ونور الهداية، فليكثر التوبة والاستغفار، وليلازم الاجتهاد بحسب الإمكان، فإن الله يقول: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}([3]) .
***
‏قَـالَ بَعضُ السَّلَفِ :
« إذَا جَلَستَ واعِظًا لِلنَّاسِ ، فَاعلَم أنَّهُم يُراقِبُونَ ظَاهِرَكَ ، واللهُ يُراقِبُ بَاطِنَك »([4]).
***
قال ابن المبارك رحمه الله: ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا، وأسرع هذا العام في هدم شهره، وأسرع هذا الشهر في هدم يومه([5]).

***
أفسدهم العُجْب !
قال الحارث بن نبهان : سمعت محمد بن واسع يقول : ( وا أصحاباه! ذهب أصحابي
قال : قلت : يرحمك الله ، أليس قد نشأ شباب يقرؤون القرآن ، ويقومون الليل ، ويصومون النهار ، ويحجون ويقرؤون ؟
قال : فبزق ، وقال : أفسدهم العُجْب ) ([6]) 
***
يقول أبو بكر ابن أبي داود الظاهري  :
 " من لم يشرب ماء الغربة ، ومن لم يضع رأسه على ساعد الكربة، لم يعرف حق الوطن والتربة ، ولم يعرف حق ذي العلم  والشيبة([7]).
***

فَنُ المُدارَة

«مِمَّا أَفادتني تجارب الزَّمان أَنَّهُ لاَ ينبغي لأِحدٍ أَن يُظاهِرَ بالعداوة أَحداً ما استطاع، لِأَنَّهُ رُبَما يحتاجُ إليه مهما كانت منزِلتُهُ، ولقد احتجتُ في عُمري إِلَى مُلاطفة أَقوامٍ ما خطر لي قط وُقوع الحاجة إِلَى التلطف بهم»([8]).
***
جاء في ترجمة السيد الشريف أبي السعادات ابن الشجري (ت٥٤٢هـ) رحمه الله أنه اختصمَ إليه رجلان، فجعل أحدهما يشكو ويقول عن الآَخر : إنه قال فِيَّ كذا وكذا ..
فقال له السيد الشريف :"يا بني، احتمل؛ فإنّ الاحتمال قبرُ المعايب".
قال ابن الأنباري ( ت ٥٧٧هـ) رحمه الله -مُعَلِّقًا- :
"وهذه كلمة حسنة نافعة، فإن كثيرًا من الناس تكون لهم عيوب، فيغضون عن عيوب الناس، ويسكتون عنها، فتذهب عيوب لهم، كانت فيهم. وكثير من الناس يتعرّضون لعيوب الناس، فتصير لهم عيوب لم تكن فيهم"([9]).
***
" وآه لو استطعنا أن نتكلم عن الميت كأنه حي بيننا، ونحن كثيرًا ما نتكلم عن الحي كأنه مات في زمن! إني لأكتب هذه الكلمات وكأني أنظر إلى وجه أبي -رحمه الله- وأشهد ذلك السمت العجيب، وذلك الوقار الذي يغمر النفس هيبة وجلالًا، وأستروح ذلك الحب الذي هو أحد الطرق الثلاث المنتهية من الأرض إلى السماء، ومن المخلوق إلى الخلق، والمبتدئة من السماء إلى الأرض ومن الخالق إلى المخلوق: طريق الأم، وطريق الأب، وطريق الإنسانية؛ أكتب وكأن يدًا من وراء المادة تمسح على قلبي فأجد ثقلة وفترة، وأستشعر حنينًا وشوقًا، وأحس هذا القلب ينازعني إلى قوم ذهبوا بلا رجعة، وفارقوا بلا وداع، وغابوا عنًا بلا خبر؛ دخلوا إلى أنفسنا ولا تحويهم، وخرجوا منها ولا تخلو منهم؛ فما دخلوا ولا خرجوا، وهذه هي الحيرة التي يتركها الميت العزيز للحي المتفجع كيما يعرف بأمواته ما هو الموت! "([10]).
***
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "سبحان الله كم بكت في تنعم الظالم عين أرملة واحترقت كبد يتيم وجرت دمعة مسكين (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) (المرسلات:46) (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (ص :88)
ما أبيض لون رغيفهم حتى اسود لون ضعيفهم، وما سمنت أجسامهم حتى انتحلت أجسام ما استأثروا عليه.
لا تحتقر دعاء المظلوم فشرر قلبه محمول بعجيج صوته إلى سقف بيتك,
 ويحك نبال أدعيته مصيبة وإن تأخر الوقت, قوسه قلبه المقروح, ووتره سواد الليل, وأستاذه صاحب (لأنصرنك ولو بعد حين)، وقد رأيتَ ولكن لستَ تعتبر احذر عداوة مَن ينام وطرفه باك يقلب وجهه في السماء يرمي سهاما ما لها غرض سوى الأحشاء منك فربما ولعلها إذا كانت راحة اللذة تثمر ثمرة العقوبة لم يحسن تناولها ما تساوي لذة سنة غم ساعة فكيف والأمر بالعكس([11]).
***


« أصعبُ ثلاثة أيَّام على الإنسان »
قال سفيانُ بن عُيينة - رحمه اللهُ:-
أوحَشُ ما يكونُ ابنُ آدمَ في ثلاثة مواطن :
-  يومَ وُلِدَ فيخرجُ إلى دارِ هَمٍّ  .
- و ليلةَ يبيتُ مع الموتى فيُجاورُ جيرانًا لم يَرَ مثلَهم .
- و يومَ يُبعثُ فيَشهدُ مشهدًا لم يَرَ مثله !!
 قَالَ اللهُ تعالى ليحيى في هذه الثلاثة المواطن :
{ وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} -[مريم : ١٥ ] ([12])
***
عقوبـــة الحســــــــود
«لا ينبغي أن تطلب لحاسدك عقوبةً أكثر ممَّا هو فيه فإنه في أمرٍ عظيمٍ متَّصلٍ لا يرضيه إلَّا زوال نعمتك، وكلَّما امتدَّت امتدَّ عذابُه فلا عيش له، وما طاب عيش أهل الجنَّة إلَّا حين نُزع الحسد والغِلُّ من صدورهم، ولولا أنه نُزع تحاسدوا وتنغَّص عيشهم»([13]).
***
روى البخاري من حديث عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أ أُرِيكَ امرأة من أهل الجنة؟
 قلتُ: بلى،
قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالتْ: إني  أُصْرَعُ، وإني  أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ الله لي،
قال: «إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك» فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها ...
قال عطاء :  «أنه رأى أُمَّ زُفَرَ تلك امرأة طويلة سوداء، على ستر الكعبة»
قال ابن حجر رحمه الله :
" وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء والالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير ،وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية ،ولكن إنما ينجع بأمرين :
أحدهما من جهة العليل وهو صدق القصد.
والآخر من جهة المداوي وهو قوة توجهه وقوة قلبه بالتقوى والتوكل.
 والله أعلم([14]).
***
"سنستدرجهم من حيث لا يعلمون " (القلم:44)
قال الإمام الزمخشري: "واستدراج الله العصاة أن يرزقهم الصحة والنعمة، فيجعلوا رزق الله ذريعة ومتسلقا إلى ازدياد الكفر والمعاصي"ثم قال: "وقيل :كم من مستدرج بالإحسان إليه، وكم من مفتون بالثناء عليه، وكم من مغرور بالستر عليه"([15]).
***


قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
" والنفس فيها قوتان , قوة الإقدام وقوة الإحجام , فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ماينفعة , وقوة الإحجام إمساكا عما يضره . ومن الناس من تكون قوة صبره على فعل ماينتفع به وثباته عليه أقوى من صبره عما يضره . فيصبر على مشقة الطاعة ولا صبر له عن داعي هواه إلى ارتكاب مانهى عنه . ومنهم من تكون قوة صبره عن المخالفات أقوى من صبره على مشقة الطاعات ومنهم من لا صبر له على هذا ولا ذاك . وأفضل الناس أصبرهم على النوعين .
فكثير من الناس يصبر على مكابدة قيام الليل في الحر والبرد , وعلى مشقة الصيام , ولا يصبر عن نظرة محرمة , وكثير من الناس يصبر عن النظر وعن الالتفات إلى الصور , ولا صبر له على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار والمنافقين , بل هو أضعف شئ عن هذا وأعجزه , وأكثرهم لا صبر له على واحد من الأمرين , وأقلهم أصبرهم في الموضعين"([16]).
***
قَالَ ابنُ القَيِّم - رَحِمَهُ اللَّـهُ - :
« فَلا يَكُون العَبد مُتَحِقِقًا بِـ : " إيَّاكَ نَعبُدُ " إلا بأصلَّينِ :
أحدُهُمَا مُتَابَعة الرَّسُول ، والثَّانِي الإخلاصُ لِلمَعبُودِ»([17])
***

قَالَ ابنُ تَيمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّـهُ - :
« فَمَا دَامَ الذَّنبُ مَستُورًا فَمُصِيبَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَاصَّة، فَإذَا أُظهِرَ ولَم يُنكَر كَانَ ضَرَرُهُ عَامًّا، فَكَيفَ إذَا كَانَ فِي ظُهُورِهِ تَحرِيكُ غَيرِهِ إلَيهِ »([18]).
***
‏قال الإمام الزركشي بعد ذكره الشفاء بالقرآن:
"لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته، وتدبر الكتاب فى عقله وسمعه، وعمر به قلبه،وأعمل به جوارحه،وجعله سميره فى ليله ونهاره، وتمسك به وتدبره ،هنالك تأتيه الحقائق من كل جانب وإن لم يكن بهذه الصفة كان فعله مكذبا لقوله([19]).
***
" وفي طبقات مجد الدين: أن زفر [ صاحب أبي حنيفة ] حفظ القرآن في سنتين من آخر عمره، فرُئِي بعد موته في المنام، فسُئل ما حالك فقال: لولا السنتين لهلك زفر([20]).

***
كان إسحاق بن عباد البصري نائما، فرأى في منامه قائلا يقول له: أغث الملهوف. فاستيقظ فسأل: هل في جيرانه محتاج؟ قالوا: ما ندري؟ ثم نام فأتاه ثانيا وثالثا، فقال له: أتنام ولم تغث الملهوف؟ فقام وأخذ معه ثلاثمائة درهم، وركب بغله فخرج إلى المسجد فإذا رجل يصلي فلما أحس به انصرف فدنا منه، فقال له: يا عبد الله، في هذا الوقت؟ في هذا الموضع؟! ما أخرجك؟

قال: أنا رجل كان رأس مالي مائة درهم فذهبت من يدي ولزمني دين مائتا درهم. فأخرج له الدراهم وقال: هذه ثلاثمائة درهم خذها. فأخذها ثم قال له: أتعرفني؟ قال: لا.
قال له: أنا إسحاق بن عباد، فإن نابتك نائبة فأتني فإن منزلي في موضع كذا
فقال: (رَحِمَكَ اللَّه ، إِنْ نَابَتْنَا نَائِبَةٌ ، فَزِعْنَا إِلَى مَنْ أَخْرَجَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ، حَتَّى جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا) ([21]).
***

“إن حضارة العرب المسلمين قد أدخلت الأمم الأوربية الوحشية في عالم الإنسانية، فلقد كان العرب أساتذتنا.. وإن جامعات الغرب لم تعرف مورداً علمياً سوى مؤلفات العرب، فهم الذين مدنوا أوروبا مادةً وعقلاً وأخلاقا , والتأريخ لا يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه. "([22]).
***
" متى طالَ السفرُ كان أقربَ إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مَظِنَّة حصول انكسار النفس بطول السفر والغُربة عن الأوطان وتَحَمُّل المشاق، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء "([23]).
***


( إن المدرسة لاتعلم التلميذ شيئاً ولكنها تدله على الطريق وترسم له الخطة ، أفلا يجب إذن على المعلمين أن يدّلوا التلميذ على الطريق السويّ والخطة المستقيمة ؟ أفلا يجب عليهم -قبل أن يعلموه قوانين الحكمة ومعادلات الكيمياء ونظريات الهندسة التي سينساها ويجهلها - أن يعلموه من هم أجداده وماهي حضاراتهم وأن يصبّوا في نفسه أخلاق العروبة وآداب الإسلام وأن يحببّوا إليه العلم حتى يُقبل عليه بلذة وشغف لا لنيل الشهادة والنجاة من الامتحان بل ليستفيد منه في ترقية حياته وحياة أمته وخدمة بلاده وقومه وأن يُفهموه "حقائق الحياة" ويعرضوها عليه عارية لايسترها شيء ..) ([24]).
***
والعقول الذكية وحدها هي التي تميز الحق من الباطل وتعرف حقائق الوحي من نزغات الهوى وتلفيق الضلال: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هوى أعمى إنما يتذكر أولو الألباب)، والعقول الذكية وحدها هي التي تستفيد من عبر الماضي وتنتفع بتاريخ الإنسانية الطويل،وقصص الأبطال والأنذال من المصلحين والمفسدين : (لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب) ولاتكون الحكمة في معالجة الأمور،والدقة في الحكم على الأشخاص والمسائل،والبصر بالمقدمة والنتائج،إلا لأصحاب العقول الراجحة،والمدارك الواسعة،والمواهب الرائعة : (يؤتي الحكمة من يشاء  ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ومايذكر إلا أولو الألباب) صدق الحق "([25]).
***
قَالَ شيخ الاسلام ابن تيميَّة - رَحِمَهُ اللَّـه :-

« لقد أَوْدَعَ اللَّـه عزَّ وجلَّ في قلوب العباد من المعارفِ الفطريَّة الضروريَّة ما يفرِّقون به بين الحقِّ والباطل، وما يجعله مستعدَّةً لإدراك الحقائق ومعرفتها، ولولا ما في القلوب من هذا الاستعداد والتمَكُّنِ لما أفاد النَّظَرُ والاستدلالُ ولا البيانُ، كما أنَّه سبحانه جعل الأبدان مستعدَّةً للاغتذاء بالطَّعام والشَّراب، ولولا هذا الاستعدادُ لما أمكَنَ تغذيتُها وتربيتُها، وكما أنَّ في الأبدان قوَّةً تفرِّق بين الغذاء الملائم والمنافي، ففي القلوبِ قوَّةٌ تفرِّق بين الحقِّ والباطل أعظم من ذلك .» ([26]).
***
" وأنت إذا شئت فانظر تواريخ الملوك والأمراء العادلين والظالمين، وانظر أي الدولتين أكثر طمأنينة، وأطول أيامًا؟ وكذلك اعتبرت فلم أرَ ولم أجدْ من يظن أنه يصلح الدنيا بعقله، ويدبر البلاد برأيه وسياسته ويتعدى حدود الله وزواجره إلا وكانت عاقبته وخيمة، وأيامه منغصة منكدة وعيشه قلقًا، وتفتح عليه أبواب الشرور، ويتسع الخرق على الراقع؛ فلا يسد ثلمة إلا وتتفتح ثلمات، ولا يرفع فتنة إلا وينشأ بعدها فتن كثيرة، وعلى مثله يصدق قول الشاعر:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا :::
فلا ديننا يبقى ولا ما نرفع
فمن خطر له أنه إن لم يسفك الدماء بغير حق، ويضرب المسلمين بلا ذنب لم تصلح أيامه، فعرّفه أنه جهول باغٍ أحمق، دولته قريبة الزوال، ومصيبته سريعة الوقوع، وهو شقي في الدنيا والآخرة، وإذا أخذه الله لم يفلته"([27]).

***
قال  يحيى الوزير : خرج الشافعي يوما من سوق القناديل متوجهاً إلى حجرته فتبعناه فإذا رجل يَسْفَهُ على رجلٍ من أهل العلم،فالتفتَ إلينا الشافعيُ فقال: نَزِّهُوا أسماعكم عن استماع الخنا كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به ؛فإن المستمع شريك القائل،وإن السفيه ينظر إلى أخبث شيء في وعائه فيحرص أن يفرغه في أوعيتكم، ولو رُدِّدَتْ كلمة السفيه لَسَعِدَ رَادُّهَا كما شقي بها قائلها([28]).
***
" والرحلة من الجهل إلى المعرفة بعيدة الشقة،وقد تقطعها أجيال بعد أجيال ،ليكن، فهذه رسالة آدم وبنيه على ظهر الأرض.. بها تميز على الملائكة، وبها استحق الخلافة.. وعجبي لأمم تحيا على الثرى لاتدري مافيه ولا ماتحته لأنها في طفولة عقلية تحتاج معها إلى المراضع والكافل.  .
أمم لم تمكن في الأرض مع أنها أوتيت أسباب التمكين!
ولم تجعل لنفسها معايش إلا ما تلتقطه الثعالب من فضلات الأسود "([29]).
***
لا يوم الجمعة ولاغيره ...
«لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَطَّى النَّاسَ لِيَدْخُلَ فِي الصَّفِّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةٌ ، لَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَا غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي لِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى»([30]).

***
يقول ابن تيمية رحمه اللَّـه :
" فإن المخلص للَّـهِ ذاق من حلاوة عبوديته لله ما يمنعه من عبوديته لغيره، إذ ليس في القلب السليم أحلى ولا أطيب ولا ألذ ولا أسر ولا أنعم من حلاوة الإيمان المتضمن عبوديته للَّـهِ ومحبته له وإخلاص الدين له، وذلك يقتضي انجذاب القلب إلى اللَّـه فيصير القلب منيباً إلى اللَّـه خائفاً منه راغباً راهباً "([31]).
***
أيهَا المُرائِي، قلبُّ مَن تُرائِيهِ بيدِ مَن تَعصِيهِ([32]).

***
قال ابن مفلح الحنبلي -رحمه الله تعالى:
« من عجيب ما رأيت ونقدت من أحوال النَّاس:
 كثرة ما ناحوا على خراب الدِّيار ، وموت الأقارب والأسلاف ، والتَّحسُّر على قلة الأرزاق ، وذمِّ الزَّمان وأهله ، وذكر نكد العيش فيه ، والحديث عن غلاء اﻷسعار ، وجور الحكام ، وقد رأوا من انهدام الإسلام ، والبعد عن المساجد ، وموت السُّنن ، وتفشي البدع ، وارتكاب المعاصي، فلا أجد منهم من ناح على دينه ، ولا بكى على تقصيره ، ولا آسى على فائت دهره ، وما أرى لذلك سببا إلاَّ قلَّة مبالاتهم بدين اﻹسلام ، وعظم الدُّنيا في عيونهم»([33]).
***
قال الأديب المنفلوطي - رحمه الله:
” واللهِ لن يسترجع المسلمون سالف مجدهم، ولن يَبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادة الحياة وهنائها إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدة التوحيد ،
وإن طلوع الشمس من مغربها، وانصباب ماء النهر في منبعه أقرب من رجوع الإسلام إلى سالف مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون بين يدي الله،
ويقولون للأول كما يقول للثاني -جل جلاله : أنت المتصرف في الكائنات، وأنت سيد الأرضين والسموات !!" ([34]).
***
معايير أختيار البطانة الصالحة :
لما تولى عمر بن عبدالعزيز الخلافة عين عمرو بن مهاجر الأنصاري ليتولى حراسته ، حيث قال لعمرو بن مهاجر :
" والله إنك تعلم يا عمرو إنه ما بيني وبينك قرابة إلا قربة الإسلام، ولكني سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن ألا يراك أحد، فرأيتك حسن الصلاة، خذ هذا السيف قد وليتك حرسي "([35]).
***
« واللّهِ ما ضاعت فِلسطينُ اليوم، ولكنها ضاعت يوم وُعِدوا[اليهود] بها فركنوا إلى العمل، وركنتم إلى الكلام،بل ضاعت قبل ذلك بقرون،منذ نبت قرن صهيون، فتماريتم بالنَّذر - ولم تأخذُوا الحذر،لا تقولوا إِنَّ شرّ دَينٍ ما جَرّ التَّشريد للمُتشرّدِين! فَإنّ شرًّا مّنهُ عَقلُكُم الَّذي جَرَّ العار للعرب أجمعين، وكرّ بالخِزي عَلى جَميع المُسلمين»([36]).
***
قال ابن المبارك رحمه الله: ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا، وأسرع هذا العام في هدم شهره، وأسرع هذا الشهر في هدم يومه([37]).
***
لما مرض الشبلي بعث إليه المقتدر طبيباً نصرانياً ، فقال له الطبيب : فلو علمتُ أن قطع بعض جسدي يشفيك لقطعته، فقال له : يشفيني قطع ما هو أيسر عليك من ذلك .فقال : وما هو ؟ قال : قطع زنّارك . فقطعه وأسلم ، فبلغ ذلك الخليفة فقال : بعثنا طبيباً إلى عليل ، فإذا هو عليلٌ إلى طبيب([38]).

***
"قال الْحَسَنَ:
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تَسْلَمُوا وَيَسْلَمَ لَكُمْ دِينُكُمْ؛
فَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ عَنْ دِمَاءِ النَّاسِ،
وَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ،
وَكُفُّوا بُطُونَكُمْ عَنْ أَمْوَالِهِمْ "([39]).
***
" كان لسفيان الثوري شيء من مال، وكان لا يتروى في بذله ويقول:
لولا ذلك لتمندل بنا هؤلاء؛ فالعالم إذا منح غناء فقد أعين على تنفيذ علمه، وإذا احتاج إلى الناس فقد مات علمه وهو ينظر "([40]).
***
من أنفعها للعبد ...
    "ﻭﻣﻦ أﻧﻔﻌِﻬﺎ أن ﻳﺠﻠﺲَ اﻟﺮﺟﻞُ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ اﻟﻨﻮﻡَ ﻟﻠﻪِ ﺳﺎﻋﺔً ﻳُﺤﺎﺳﺐ ﻧﻔﺴَﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺧﺴﺮﻩ ﻭﺭﺑﺤﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻣِﻪ، ﺛﻢ ﻳُﺠَﺪِّﺩُ ﻟﻪ ﺗﻮﺑﺔً ﻧﺼﻮﺣﺎ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ، ﻓﻴﻨﺎﻡُ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻮﺑﺔ، ﻭﻳﻌﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳُﻌﺎﻭﺩ اﻟﺬﻧﺐَ ﺇﺫا اﺳﺘﻴﻘﻆ، ﻭﻳﻔﻌﻞ ﻫﺬا ﻛﻞَّ ﻟﻴﻠﺔٍ، ﻓﺈﻥ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻟﻴﻠﺘﻪ ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺑﺔ، ﻭﺇﻥ اﺳﺘﻴﻘﻆ اﺳﺘﻴﻘﻆ ﻣُﺴﺘﻘﺒﻼ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﺴﺮﻭﺭا ﺑﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﺟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻳَﺴﺘﻘﺒﻞَ ﺭﺑَّﻪ ﻭﻳﺴﺘﺪﺭﻙَ ﻣﺎ ﻓﺎﺗﻪ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﻌﺒﺪ اﻧﻔﻊُ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻮﻣﺔ ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺇﺫا ﻋَﻘَّﺐَ ﺫﻟﻚ ﺑﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻭاﺳﺘﻌﻤﺎﻝُ اﻟﺴﻨﻦ اﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﻮﻡ ﺣﺘﻰ يغلبه اﻟﻨﻮﻡ،ﻓﻤﻦ ﺃﺭاﺩ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺧﻴﺮا ﻭﻓﻘﻪ ﻟﺬﻟﻚ، ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ([41]).
***
«وقَد كان الحسنُ البصريّ يجلسُ في مجلسٍ خاصّ في منزله، لا يتكلّم فيه عن شيءٍ إلّا في معاني الزّهد والنّسك، والقضايا المتعلّقة بأعمال القلوب؛ فإنّ سئل سؤالًا يتعلّق بغيرها في ذلك المجلس؛ تبرّم، وقال:  "إنما خَلَوْنَا مع إخواننا نتذاكر"([42]).

***
"ولا أقول قولي هذا ممتدحاً ،ولكن آخذاً بأدب الله عز وجل {وأما بنعمة ربك فحدث}  لقد منحني الله (عزَّ وجلَّ) من الوفاء لكلّ من يمتّ إليّ بلُقية واحدة ، ووهبني من المحافظة لمن يتذمّم منّي - ولو بمحادثته ساعة - حظّا أنا له شاكرٌ وحامد ، ومنه مستمدّ ومستزيد .. وما شيء أثقل عليّ من الغدْر ، ولَعمري ما سمحتْ نفسي قطّ في الفكرة في إضرار مَن بيني وبينه أقلّ ذمام ، وإن عظمتْ جريرتُه ، وكثرتْ إليّ ذنوبه ، ولقد دهمَني من هذا غير قليل ؛ فما جزيتُ على السّوء إلا بالحُسنى ، والحمد لله على ذلك كثيرًا([43]).
***
قال المناوي - رحمه الله:
( فينبغي للإنسان أن لا يحتقر أحداً ، فربما كان المحتقر أطهر قلباً ، وأزكى عملا ، وأخلص نية فإن إحتقار عباد الله يورث الخسران ويورث الذل والهوان ) ([44]).
***

قال أبو إسحاق الفزاري لعبد الله بن المبارك رحمهما الله: يا أبا عبد الرحمن كان رجل من أصحابنا جَمع من العلم أكثر مما جمعتَ وجمعتُ، فاحتُضر فشهَّدُّته، فقلت له: قل: لا إله إلا الله،فيقول: لا أستطيع أن أقولها!، ثم تكلم فيتكلم، قال ذلك مرتين، فلم يزل على ذلك حتى مات!
قال: فسألتُ عنه فقيل: كان عاقًا بوالديه، فظننت أنه حُرِم كلمةَ الإخلاص لعقوقه بوالديه([45]).
***
الحرف روعة القدر

# هذه رسالة لشاب فرنسي يتعالج في مستشفى إسلامي في "الأندلس" أرسلها لوالده في باريس قبل حوالي ألف سنة:
(( والدي العزيز:
لقد ذكرت في رسالتك بأنك سوف تبعث لي بعض النقود كي أستعين بها في علاجي، لكني لا أحتاج إلى النقود مطلقاً؛ لأن المعالجة في هذا "المستشفى الإسلامي" مجانية !!
بل إن المستشفى يدفع إلى كل مريض تماثل للشفاء مبلغ ٥ دنانير، وملابس جديدة حين يغادر المستشفى؛ كي لا يضطر إلى العمل في فترة النقاهة !!
والدي العزيز:
لو تفضلت وجئت لزيارتي فسوف تجدني في قسم الجراحة ومعالجة المفاصل، وسوف تشاهد بجانب غرفتي مكتبة، وصالون للمطالعة والمحاضرات، حيث يجتمع الأطباء فيه يومياً للاستماع إلى محاضرات الأساتذة !!
أما قسم الأمراض النسائية فيقع في الجانب الثاني من ساحة المستشفى ولا يُسمح للرجال أن يدخلوا إليه .. .
وفي الجهة اليمنى من الساحة تجد صالوناً كبيراً مخصصاً للمرضى الذين تماثلوا للشفاء؛ حيث يقضون فيه فترة النقاهة، ويحتوي الصالون على مكتبة خاصة  !!
والدي العزيز :
إن كل نقطة وكل مكان في هذا المستشفى غاية في النظافة .. فالفراش والوسادة التي تنام عليها مغلفة بقماش دمشقي أبيض، أما الأغطية فمصنوعة من المخمل الناعم اللطيف !!
وجميع غرف المستشفى مزودة بالماء النقي الذي يصل إليها بواسطة أنابيب خاصة !! .. وفي كل غرفة مدفأة لأيام الشتاء !!
أما الطعام فهو من لحم الدجاج والخضار، حتى أن بعض المرضى لا يريدون مغادرة المستشفى طَمَعاً بالطعام اللذيذ !! )) ([46]).
***

الإمام مالك بن أنس
قال الذهبى رحمه الله تعالى :
" ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكا في العلم والفقه ، والجلالة والحفظ ، فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيب ، والفقهاء السبعة والقاسم ، وسالم ، وعكرمة ، ونافع ، وطبقتهم ، ثم زيد بن أسلم ، وابن شهاب ، وأبي الزناد ، ويحيى بن سعيد ، وصفوان بن سليم ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وطبقتهم ، فلما تفانوا ، اشتهر ذكر مالك بها ، وابن أبي ذئب ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وسليمان بن بلال ، وفليح بن سليمان ، والدراوردي ، وأقرانهم ، فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق ، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق ، رحمه الله تعالى "([47]).    
***

قال الشيخ الابراهيمي رحمه الله :
" ان القوة اذا لم يزنها العقل ضعف وان العلم اذا لم تحطه بالحكمة جهل وان الملك اذا لم يحمه العدل زائل وان سلاح الحق من الحرير يفل سلاح الباطل من الحديد وان السيادة ليست حسنى ولا زيادة وانما هي استعباد يبغضه العباد ورب العباد , ويا ويح الأقوياء من غضب الله , وغضب المستضعفين من عباده "([48]).

***
أَوصَى الشَّافعِي تِلمِيذهِ الرَبيع بن سُليمَان، فَقَال لهُ: وَإذَا أَرَدتَ صَلاحَ قَلبِك  أَوْ ابنِك  أَوْ أخِيك  أَوْ من شِئتَ صَلاحَهُ؛ فَأودِعهُ فِي رِيَاض القُرآن ، وَبينَ صُحبَةِ القُرآن،  سَيُصلِحهُ اللَّـه شَاءَ أمْ أبَى - بِإذنِهِ تَعالَى -"([49]).


([1])  أدب المفتي والمستفتي .. ( 1/46)
([2])  الأعمال الكاملة لمُحمّد الخضر حُسين : ٥ / ٢٣٠
([3])الفتاوى .. ( 11/390).
([4])  مَدَارِجُ السَّالِكِينَ .. ( ٢ /٦٦ )
([5])  موسوعة ابن أبي الدنيا (7/ 526)
([6])  الزهد لأحمد بن حنبل : ٢٢٣]
([7])ذيل تاريخ بغداد : (١ / ٢٠٧) .
([8])  صَيْدُ الخَاطِر لابن الجوزي :٣٦٩
([9])  نزهة الألباء لابن الأنباري : ٣٠٠
([10])  وحي القلم .. الرافعي ( 306/3).
([11])  بدائع الفوائد : ( 3/ 762 ).
([12])  الجامع لأحكام القرآن : ٢٧/١٣ .
([13])  صيد الخاطر ...  لابن الجوزي (٣٦٢)
([14])  فتح الباري لابن حجر : ١٠ / ١١٥]
([15])  الكشاف= (4/ 595)
([16])  عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ... ( ص 37 ) .
([17]) تَهذِيبُ المدَارِجِ || ٦٨ ].
([18])  مُجمَوعُ الفَتَاوَى .. ( ٢٨ / ٢١٥ ).
([19])  البرهان ... الزركشي ( 436/1).
([20])  شرح مسند أبي حنيفة (ص٤٥)
([21]) رسائل ابن رجب ٣ / ١٢٨
([22])  حضارة العرب ... جوستاف لوبون (ص 276).
([23])  جامع العلوم و الحكم .. لابن رجب ( ١٩٣).
([24])  حديث النفس ...  علي الطنطاوي ,, (ص 69 ).
([25])  ظلام من الغرب..(ص 22 )
([26])  دَرء تَعارض العَقل والنَّقل» لابنُ تيميَّة .. ( ٦٢/ ٥ ]
([27])  معيد النعم و مبيد النقم للسبكي : 40 ]
([28])  حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفهاني : ٩ / ١٢٣
([29])  تراثنا الفكري في ميزان الشرع و العقل. الغزالي (ص 18 ).
([30])  الفَتَاوى الكُبرَى لابن تيمية : ٥ / ٣٥٤
([31])  العبودية ... ابن تيمية :( ص ٦ ).
([32]) ابنُ الجَوزِي، المُدهِش .. ( صـ ٥٨٤ ).
([33])  الآداب الشَّرعية ..  (٢٤٠/٣)
([34])  النظرات .. (2 / 20 ]
([35])  سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ـ (ص 50 )
([36])  آثار مُحمّد البشِير الإبراهيمي : ٣ / ٥٣٣ 
([37])  موسوعة ابن أبي الدنيا (7/ 526).
([38])  البداية والنهاية لابن كثير - (11/ 296 ) .
([39])  مكارم الأخلاق١/ ١٣٥
([40])  إعلام الموقعين عن رب العالمين .. ابن قيم الجوزية (156/4).
([41])  الروح لابن القيم : ٧٩]
([42]) سير أعلام النبلاء للذهبي : ٥٧٩/٤ ]
([43])  طوق الحمامة لابن حزم : ٢١٠
([44])  فيض القدير للمناوي : ٣٨٠/٥
([45])  موسوعة ابن أبي الدنيا : ٥ / ٣٦٠
([46])  التفوق العلمي في الإسلام" لـ أمير جعفر الأرشدي، بيروت مؤسسة الرسالة (1990) (ص 52)
([47])  سير أعلام النبلاء .. الذهبي ( 58/8).
([48])  عيون البصائر ... ( 3/ 349 )
([49])  حِليَة الأَولِياء لأَبِي نُعِيم ( ٩ / ١ ).

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015