من حقوق الزوج [2]
القوامـــــــة
وفي
هذا يقول تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) أي من شأنهم
المعروف المعهود القيام على النساء بالحماية، والرعاية، والولاية، والكفاية([1]) وتأديبها([2]) وتولي أمرها، وإصلاح حالها([3]).
وسبب
ذلك أمران: فطري وكسبي.
فالسبب
الفطري: أن الله تعالى فضل الرجال على النساء في أصل الخلقة، وأعطاهم ما لم يعطهن
من الحول والقوة، فكان التفاوت في التكاليف والاحكام أثر التفاوت في الفطرة
والاستعداد([4]).
والسبب
الكسبي: وهو ما أنفق الرجال على النساء من أموالهم([5])
كما دلت على هذا الآية الكريمة.
وهذه
القوامة في مصلحة المرأة إذ بها تتفرغ للحمل والولادة وتربية الأطفال، وهي آمنة في
سربها، مكفية ما يهمها من أمر رزقها([6]).
وقوامية
الرجل على زوجته تقوم على أساس المودة والرحمة فيما بينهما، قال تعالى: (وَجَعَلَ
بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)[الروم:21].
فلا
بد أن تكون هذه القوامية مبرأة من التعسف في استعمال الزوج سلطته، ومبرأة من
الرغبة في إذلال المرأة وإرادة الإضرار بها([7]).
كما
أنه ليس معناها أن يكون المرؤوس مقهوراً مسلوب الإرادة، لا يعمل عملا إلا ما يوجهه
إليه رئيسه، فإن كون الشخص قيماً على آخر هو عبارة عن إرشاده والمراقبة عليه في
تنفيذ ما يرشده إليه([8]).
وقوامية
الرجل مسألة ضرورية، لأن الحياة الزوجية شركة عيش، فكان لا بد من رئيس تكون له
الكلمة الأخيرة والنافذة عند الاختلاف([9]).
وعلى هذا فإن استمرار الحياة الزوجية واستقرارها،
وتحقيق مقاصد الزواج، وحفظ مصلحة الزوجة كل ذلك يستلزم أن تقر الزوجة عن رضا بأن
القوامية في الأسرة هي للزوج بحكم الشرع([10]).



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات