أكذوبة تحكيم العقل
الداعون إلى تحكيم العقل بمعزل عن الدين بل وجعل العقل حاكما عليه يقال لهم: أي عقل تريدون؟ هل تريدون عقولنا أم عقولكم أم عقول الملاحدة أم أهل الكتاب أم عبدة البقر والفئران؟ فجميع هؤلاء لديهم عقول! هل تريدون العقل الذي يبيح الشذوذ والمخدرات والانتحار بل ويشرع هذه الموبقات؟ إن دعاة العقل المجرد هم في الحقيقة لا يدعون إلى لمجرد الهوى لا غير، والعقل إن لم يستنر بنور الوحي فإنه يتوه في الظلمات ويظل الطريق مهما كانت حدة ذكائه ولنا في القديم والحديث خير مثال، فالإغريق أمثال أرسطو وسقراط وافلاطون مصنفون في الرتبة العليا في علوم العقل، ومع هذا تجد منهم من يبيح الشذوذو ويمارسه، ومن يزعم أن التقسيم الطبقي للمجتمع ضرورة بل ويجعله من سمات المدينة الفاضلة، وكانوا جميعا يحتقرون المرأة، وفي الحديث نجد التقدم المادي الكبير ومع هذا تجدهم عندما اعتمدوا على عقولهم أن العقل في تحديد القيم ضلوا، وها هو الغرب يعيش حالة انتحار بطيء إن استمر على ما هو عليه، حتى إن بعض المفكرين الأمريكان كتب صارخا عن التدهور القيمي الذي تعانيه تلك المجتمعات والتي ستودي بها في النهاية، هذا الكاتب هو باتريك بوكانن، وكتابه هو (موت الغرب)، وقد تعرض لجملة عوامل تهدد الوجود الغربي والتي منها: الشذوذ والانتحار والإباحية وأشياء أخرى..
وهذا رابط تحميل الكتاب: https://archive.org/details/mawtgharb
وهذا عرض موجز له: http://www.alukah.net/culture/0/76467/



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات