رواية: حكومة الظل
رواية: حكومة الظل
(عرب خيانات) عبارة كثيرا ما كان يرددها آخر حاكم عثماني للمدينة المنورة، وهو فخري باشا، هذه الشخصية التي ثار حولها جدل كبير قبل فترة وجيزة من الزمن، ولعبارته تلك عدة أسباب أهمها ما أقدم عليه الأشراف حكام مكة من تواطؤ مع الإنجليز بما سمي بالثورة العربية الكبرى، والذي لعب فيه لورانس ذلك الجاسوس البريطاني دورا عظيما، وفي هذه المعركة كانت أساطيل الإنجليز تقصف المدينة من البحر، وقوات شريف مكة تحاصرها من البر، وتحت وطأة الحصار قل الزاد وكاد الكثيرون أن يهلكوا، فاضطر فخري باشا لتهجير أبناء المدينة إلى الأردن وسوريا واستطبول، فيما سمي بـ(سفربرلك) أي الترحيل الجماعي،، وأبقى معه الجيش المقاتل الذي لا يزيد عن (14) ألف، وقلة قليلة من السكان، في حين كان عدد الجيش العربي التابع للإنجليز حوالي 30 ألفا، وقيل إن سبب تهجير أهل المدينة أن فخري باشا خشي الخيانة من داخل المدنية والتواطؤ مع الإنجليز وشريف مكة، والأمر محتمل، ولربما للأمرين معا، وتحت وطأة الحصار الذي استمر ثلاثة أعوام (1916م- 1919م)، وشراسة المعركة والتي لم تكن متكافئة جاءه الأمر من عاصمة الخلافة بالاستسلام وتسليم المدينة لأشراف مكة وحلفائهم الإنجليز إلا أنه رفض الأوامر وأصر على حماية مدينة النبي صلى الله عليه وسلم، فاستمر مقاتلا فترة يسيرة من الزمن ثم لم يجد مناصا من الاستسلام خاصة وأن من حوله نصحوه بذلك، فوضع سيفه فوق قبر النبي صلى الله عليه وسلم معلنا تسليمه المدنية النبوية، هذا الرجل وطرف من هذه الوقائع التاريخية وردت في الرواية الماتعة: (حكومة الظل) للروائي السعودي منذر القباني، وقد اشتملت الرواية على بيان جوانب خفية لا يطرقها المؤرخون بله المعاصرون كثيرا، خاصة فيما يتعلق بالدور اليهودي الدونمي في تركيا والبلاد العربية، إنها رواية صغيرة يمكن إنجازها في ساعتين أو ثلاث.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات