-->
»نشرت فى : الأحد، 20 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شرح جمع الجوامع/ الكلام في المقدمات (15)



قال المصنف رحمه الله تعالى:
أما الواحد بالشخص له جهتان كالصلاة في المغصوب، فالجمهور تصح ولا يثاب، وقيل: يثاب، والقاضي والإمام: لا تصح، ويسقط الطلب عندها، وأحمد: لا صحة ولا سقوط.
الواحد بالشخص حالتان:
الأولى: أن يكون له جهة واحدة، فلا خلاف في امتناع كونه مأموراً به، منهياً عنه، إلا عند من يجوز تكليف ما لا يطاق، لأن مقتضى الأمر المنع من تركه، ومقتضى النهي المنع من فعله، وهما متنافيان.
الثانية: أن يكون له جهتان كالصلاة في الأرض المغصوبة أو في اللباس المغصوب أو في لباس الحرير، أو في الإناء والماء المغصوبين في الطهارة.. فهنا جهتان لا لزوم بينهما بمعنى أن كل واحد منهما يحصل بدون الآخر، فالصلاة قد تحصل في غير الارض المغصوبة والغصب قد يحصل بغير الصلاة، فالجهتان منفكتان كما يعبر بعض علماء الأصول.
 وهل تصح هذه العبادة؟ أقوال:
القول الاول: يصح لتعدد الجهات، ولا ثواب فيها، وتوجيه نفي الثواب أنه مقابل بإثم الغاصب فيسقطه.
القول الثاني: يصح لتعدد الجهات ويثاب عليه مع بقاء إثم الغصب، وهذا هو التحقيق، ونفى المحلي وغير الخلاف بين هذين القولين وجعلهما كالقول الواحد وأن الأول للتقريب والردع والثاني للبيان والتفصيل.
القول الثالث: لا يصح ويسقط القضاء عندها، لإجماع السلف على عدم المطالبة بقضائها، وبه قال الرازي.
القول الرابع: لا تصح ولا يسقط بها الفرض وهو مروي عن أحمد.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015