شرح متن أبي شجاع (22) النجاسات (1)
فصل:
وكل مائع خرج من السبيلين نجس إلا المني وغسل جميع الأبوال والأرواث واجب إلا بول
الصبي الذي لم يأكل الطعام فإنه يطهر برش الماء عليه ولا يعفى عن شيء من النجاسات
إلا اليسير من الدم والقيح وما لا نفس له سائلة إذا وقع في الإناء ومات فيه فإنه
لا ينجسه.
ذكر المؤلف هنا
بعض الأحكام المتعلقة بإزالة النجاسة:
والنجاسة شرعا
هي مستقذر يمنع من صحة الصلاة حيث لا مرخص.
فكل مائع يخرج
من السبيلين نجس إلا المني لأنه أصل الإنسان، ولما ثبت في السنة من الاكتفاء بفركة
تنظفا، بخلاف المذي فهو نجس لثبوت السنة بإزالته غسلا,
وعليه يجب غسل
جميع الابوال والأرواث سواء كانت من إنسان أم غيره، وسواء كان هذا الغير مأكولا أو
لا، لما ثبت في السنة من صب دلو من ماء على بول الأعرابي، ويستثنى من هذا بول
الصبي فإنه يكتفى بنضحه أو رشه بالماء حتى يستوعب محل البول دون أن يسيل الماء ولو
غسل المحل كان أفضل خروجا من الخلاف.
أما بول الصبية
فيجب غسله، فقد ثبت في السنة: يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام، والعلة أن
بول الصبية أشد لصوقا وأثرا من بول الصبي. وضابط الصبي هنا هو الذي لم يأكل الطعام
وإن أكله فليست هي وجبته الرئيسية..
ثم إنه لا يعفى
عن شيء من النجاسات مما يدركه البصر إلا اليسير من الدم والقيح سواء كانا من نفسه
بأن عاد إليه أم من غيره الا الكلب والخنزير، فلا يعفى عن شي منه وضابط القليل هو
العرف، أي ما عده الناس عفوا.
أما الدم غير
الأجنبي كدم الجروح والدمامل فيعفى عنه ولو كثيرا.



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات