-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 22 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شرح جمع الجوامع/ الكلامفي المقدمات (17)


قال المصنف رحمه الله تعالى: والساقط على جريح يقتله إن استمر وغيره، إن لم يستمر، قيل: يستمر، وقيل: يتخير، وقال إمام الحرمين: لا حكم فيه، وتوقف الغزالي.
ش: ذكر هذه عقب ما تقدم، لأن إمام الحرمين قال: إن غرضه يظهر بمسألة ألقاها أبو هاشم، فحارت فيها عقول الفقهاء، وهي: أن من توسط جمعا من الجرحى، وجثم على صدر واحد منهم، وعلم أنه لو بقي لأهلكه، ولو انتقل لأهلك آخر، قال: لم أتحصل فيها من قول الفقهاء على ثبت، والوجه: القطع بسقوط التكليف عنه، مع استمرار حكم سخط الله وغضبه.
وسأله الغزالي عن هذا فقال: كيف تقول: لا حكم، وأنت ترى أنه لا تخلو واقعة عن حكم؟!
فقال: حكم الله أن لا حكم.
قال الغزالي: فقلت له: لا أفهم هذا.
وأجاب الشارح المحلي عن الإمام بأن مراده لا حكم أي من الأحكام الخمسة، والبراءة الأصلية حكم الله، ولا تخلو واقعة عن حكم بهذا الاعتبار.
إذن المسألة فيمن سقط على جريح بين جرحى إن استمر قتله وإن انتق الى غيره كفء له في صفات القصاص قتله فهل يلزمه الانتقال الى اخر أم يبقى ويستمر مكانه أقوال:
القول الاول: يستمر، لان الضرر لا يزال بمثله.
القول الثان: يتخير بين الاستمرار عليه والانتقال الى كفئه لتساويهما في الضرر
القول الثالث: لا حكم فيه من إذن أو منع.
القول الرابع: التوقف وهو مذهب الغزالي.

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015