-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 15 مارس 2016»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

شرح جمع الجوامع/الكلام في المقدمات (14)(هل الأمر يتناول المكروه)/فهد عبد...





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
قال المصنف رحمه الله: مطلق الأمر لا يتناول المكروه خلافاً للحنفية، فلا تصح الصلاة في الأوقات المكروهة، وإن كانت كراهة تنزيه.
مطلق الأمر أي غير المقيد بقيد، لا يتناول المكروه، فإنه مطلوب الترك، والأمر مطلوب الفعل، فيتناقضان خلافا للحنفية، وينبني على هذا الخلاف التالي:
أولا: الصلاة في الأوقات المكروهة لا تنعقد على قول المصنف والجمهور سواء كانت الكراهة للتنزيه أو للتحريم
ثانيا: قوله تعالى: (وليطوفوا بالبيت العتيق) لا يتناول الطواف بغير طهارة، وعلى مذهب الحنفية يتناوله، فهم يقولون بكراهة هذا الطواف إلا أنهم يذهبون إلى أن الأمر يتناوله وهو محزء شرعا، وعلى قول المصنف والجمهور أنه طواف غير مجزئ اصلا لأن الطهارة شرط فيه كالصلاة.
أما الحنفية فيقولون بتناول الأمر للمكروه ومثلوا لذلك بأداء العصر بعد تغير الشمس فإنه جائز مأمور به وهو مكروه أيضا.
والحقيقة أن ما نقله المصنف عن الحنفية هو قول لبعضهم في حين ذهب آخرون منهم كالسرخسي وقال إنه الأصح  أن تناول مطلق الأمر للمكروه بمعنى أن وروده يرفع الكراهة حيث لم تكن الكراهة راجعة لمعنى خارج فالكراهة ليست في صلاة العصر ولكن للتشبيه بعباد الشمس والمأمور به هو الصلاة
وليست في الطواف الذي فيه تعظيم البيت بل لوصف في الطائف وهو الحدث وذلك ليس من الطواف في شيء.
وأجاب الجمهور عن القول الأول عن الحنفية بأن الكراهة متعلقة بتأخير الصلاة غلى اصفرار الشمس لا بفعلها.




    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة دروب المعرفة 2014 - 2015